الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٣٤ - باب البيان و التعريف و لزوم الحجّة
حدّثنا أبي و محمّد بن الحسن ابن الوليد رضي اللَّه عنهما، قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد اللَّه الأزْديّ، عن عمّه قال: سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن الاستطاعة، فقال: وقد فعلوا، فقلت: نعم، زعموا أنّها لا تكون إلّاعند الفعل، وإرادة في حال الفعل لا قبله، فقال: أشرك القوم. [١]
ومن الأحاديث الموافقة: حدّثنا أبي (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللَّه، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن عمر [٢] رجل من أصحابنا، عمّن سأل أبا عبد اللَّه ٧ فقال له: إنّ لي أهل بيت قدرية، يقولون: نستطيع أن نعمل كذا وكذا ونستطيع أن لانعمل. قال: فقال أبو عبد اللَّه ٧: قل [له: هل] تستطيع أن لا تذكر ما تكره ولا تنسى ما تحبّ؟ فإنْ قال: لا، فقد ترك قوله، وإن قال: نعم، فلا تكلّمه أبداً فقد ادّعى الربوبيّة. [٣]
ومعنى الحديث الأخير أنّه إذا لم تستطع حفظ معنى في خاطرك فكيف تستطيع أن تعمله؟
ويمكن الجمع بين الأخبار بما ذكرناه في الحواشي السابقة من أنّ الاستطاعة قسمان ظاهريّة وباطنيّة، وأنّ الظاهريّة مناط التكليف وأنّها متقدّمة على التكليف، ألاترى أنّ الحجّ يجب على من يموت في طريق مكّة، وأنّ الاستطاعة الجامعة للظاهريّة والباطنيّة إنّما تحصل في وقت الفعل والترك. «ا م ن».
قوله: (أو كما قال) [ح ٤/ ٤١٨] من شكّ الراوي، أي مثل ما مرّ. «بخطه».
[باب البيان و التعريف و لزوم الحجّة]
قوله: (باب البيان والتعريف [٤] [ولزوم الحجّة]) هنا مقامان: الأوّل: أنّ الصور
[١]. كتاب التوحيد، ص ٣٥٠، ح ١٢.
[٢]. في المصدر: عن عمرو.
[٣]. كتاب التوحيد، ص ٣٥٢، ح ٢٢.
[٤]. في النسخة:+ إلخ.