الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٢٨ - باب السعادة و الشقاوة
وخلق المشيّة بنفسها. [١]
والمراد أنّ هذه السبعة ومحلّها- أعني اللوح المحفوظ- ليست موقوفة على مثلها وإلّا لزم التسلسل. «ا م ن».
باب الابتلاء و الاختبار
قوله: ( [ما من قبض و لا بسط إلّا] وللَّه فيه مشيّة وقضاء وابتلاء) [ح ١/ ٣٩٣] المراد من القبض والبسط الفرح والآلام سواء كان ورودهما بطريق ظلم أحد أم لا، وقد سبق أنّه كلّ حادث مسبوق بسبعة، وذكر هنا اثنين منها إما بإرادة معنى أعمّ من المشيّة أو بالاكتفاء بالبعض. «ا م ن».
باب السعادة و الشقاوة
قوله: (خلق السعادة والشقاوة) إلخ [ح ١/ ٣٩٥] المراد خلق تقدير لاخلق تكوين، كما وقع التصريح به في الأحاديث. وخلق التقدير نقوش اللوح المحفوظ، وخلق التكوين الوجود في الخارج وهو من فعلنا. «ا م ن».
قوله: (فلمّا حكم بذلك وهب) إلخ [ح ٢/ ٣٩٦] المراد حكمه تعالى في التكليف الأوّل يوم الميثاق قبل تعلّق الأرواح بالأبدان، حيث ظهرت ذلك اليوم الطاعة والمعصية، فقال جلّ وعلا مشيراً إلى من ظهرت ذلك اليوم منه الطاعة: هؤلاء للجنّة، ومشيراً إلى من ظهرت منه المعصية: هؤلاء للنار ولا ابالي! فلمّا علم اللَّه تعالى أنّ أفعال الأرواح بعد تعلّقهم بالأبدان موافقة لفعلهم يوم الميثاق، مهّد لكلّ روح شروطاً تناسب [٢] ما في طبعه من السعادة والشقاوة.
وأمّا قوله ٧: «منعهم إطاقة القبول» فمعناه أنّه لم يشأ ولم يقدّر قبولهم، ومن المعلوم أنّ
[١]. الكافي، ج ١، ص ١١٠، ح ٤.
[٢]. في النسخة: يناسب.