الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٠٩ - باب الكون و المكان
باب المعبود
قوله: (يا هشام، اللَّه مشتقّ من إله) [ح ٢/ ٢٣٦] في الصحاح: ألَهَ بالفتح إلاهَةً: أي عَبَدَ عِبادةً. ومنه قرأ ابن عبّاس «ويَذَرَكَ والاهَتَكَ» بكسر الهمزة. قال: وعبادَتَك. وكان يقول: إنّ فرعون كان يُعْبَدُ. ومنه قولنا «اللَّه»، وأصله إلاهٌ على فِعال بمعنى مفعول؛ لأنّه مَأْلُوهٌ أي معبود، كقولنا: إمامٌ فِعالٌ بمعنى مفعول؛ لأنّه مُؤْتَمٌّ به، فلمّا ادْخِلَتْ عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرته في الكلام، ولو كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوّض منه في قولهم: الاله، [١] وقُطِعَت الهمزةُ في النداء للزومها تفخيماً لهذا الاسم. انتهى [٢].
وأقول: سيجيء في باب جوامع التوحيد: كان إلهاً إذ لا مألوه. ومعنى قوله ٧: «الإله يقتضي مألوها» أنّ معنى الإله المألوه، فوجه الجمع بين الكلامين أنّ اللَّه تعالى سمّى نفسه بالإله قبل أن يعبده أحد من العباد. «ا م ن».
قوله: (الأسماء صفات وصف بها نفسه تعالى) [ح ٣/ ٣٣٧] يدلّ على أنّ لفظ اللَّه ليس عَلَماً لذاته تعالى، كما هو مذهب بعض. «ا م ن».
باب الكون و المكان
قوله: (ولم يكن له كان) [ح ٣/ ٢٤٠] يعني لامجال للمعنى الحقيقيّ للفظ «كان» في حقّه تعالى؛ لأنّه اعتُبرت في معناه الحقيقي قطعة مخصوصة من الزمان الماضي، ولايستعمل في حقّه تعالى إلّامجرّداً عن الزمان. «ا م ن».
قوله: (ولا كان لكونه كون) [ح ٣/ ٢٤٠] يعني حدوث أو وجود زائد عليه. «ا م ن».
قوله: (لمكانه مكاناً) [ح ٣/ ٢٤٠] الأوّل مصدر ميميّ، والثاني اسم مكان. «ا م ن».
قوله: (شيئاً مذكوراً) [ح ٣/ ٢٤٠] أي متخيّلًا متصوّراً لنا، كما سيجيء في كلامهم :. «ا م ن».
[١]. رسم الخط في النسخة: الا لاه.
[٢]. الصحاح، ج ٤، ص ٢٢٢٣.