الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١١٣ - باب في إبطال الرؤية
أحدهما مبنيّ على أنّه انعقد الإجماع على أنّه ليس الإيمان نوعين أحدهما حاصل بالرؤية وثانيهما حاصل بالكسب والنظر.
والآخر مبنيّ على أنّه انعقد الإجماع على أنّ الإيمان الكامل غير متوقّف على الرؤية. «ا م ن».
قوله: (لم تخل) إلخ [ح ٣/ ٢٦٣] أي لابدّ أن تزول عند حصول المعرفة من جهة الرؤية، والحال أنّها لاتزول في الواقع.
وملخّص دليله ٧ أنّ المعرفة من جهة الرؤية غير متوقّفة على الكسب والنظر وقويّة، والمعرفةَ التي في دار الدنيا متوقّفة عليه وضعيفة بالنسبة إلى الاولى، فتخالفتا مثل الحرارة القويّة والحرارة الضعيفة. فإن كانت المعرفة من جهة الرؤية إيماناً لم تكن المعرفة من جهة الكسب إيماناً كاملًا؛ لأنّ المعرفة من جهة الرؤية أكمل منها. وإن لم تكن إيماناً يلزم سلب الإيمان عن الرائين لامتناع اجتماع المعرفتين في زمان واحد في قلب واحد، يعني قيام تصديقين أحدهما أقوى من الآخر بذهنٍ واحدٍ، أحدهما حاصل من جهة الرؤية والآخر من جهة الدليل، كما يمتنع قيام حرارتين بماءٍ واحد في زمان واحد. [١] «ا م ن».
قوله: (وكان في ذلك الاشتباه) إلخ [ح ٤/ ٢٦٤] يعني: كون الرائي والمرئيّ في طرفي الهواء الواقع بينهما يستلزم مشابهة المرئيّ بالرائي في الوقوع في جهة وفي الجسميّة، فإنّ كون الشيء في طرف مخصوص من طرفي الهواء سبب عقليّ؛ لكونه في جهة ولكونه جسماً، فيلزم المشابهة بين الربّ وبين الرائي في الكون في الجهة وفي الجسميّة، وقد مضى أنّه أخرجه عن الحدّين. «ا م ن».
قوله: في قوله [تعالى] «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ» هذا كلام مستأنف في تفسير قوله تعالى: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ» أي الكلام في قوله تعالى. سمع من م د مدّ ظلّه [٢] «بخطه».
قوله: (إحاطة الوهم) [ح ٩/ ٢٦٩] يعني: المراد أنّ القلوب لا تدرك كنهه تعالى؛ فإنّ
[١]. نقلها الميرزا رفيعا النائينيّ في الحاشية على اصول الكافي، ص ٣٢٨- ٣٢٩ بعنوان «قيل».
[٢]. المراد به ميرزا محمّد الاستر آباديّ، كما تقدم وسيجيء.