الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٤٨ - باب في شأن إنّا أنزلناه
قوله: (لقد خلق اللَّه- جلّ ذكره- ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا) [ح ٧/ ٦٥١] روي عن الرضا ٧ أنّ أوّل خلق الدنيا كان في النهار؛ لقوله تعالى: «وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ» [١]. ولأنّه كانت الشمس في أحسن أوضاعها، وطلوعُها أحسن من افولها، فينبغي حمل هذا الحديث على أنّ أوّل الليالي ليلة القدر. «ا م ن».
قوله: (أبى اللَّه عز و جل أن يكون في حكمه اختلاف) [ح ٧/ ٦٥١] لا يجوز التناقض في الفتاوى. «عنوان».
قوله: (والجوار) [ح ٧/ ٦٥١] أي الاعتكاف، صرّح به ابن الأثير في النهاية [٢]. «ا م ن».
قوله: (لم يهبط حتّى أعلمه اللَّه) إلخ [ح ٨/ ٦٥٢] هذا موافق لما ذكره ابن بابويه في كتاب الاعتقادات، [٣] من أنّ النبيّ ٦ نزل من السماء عالماً بكلّ ما كان وما يكون من كتاب اللَّه وغيره، وإنّما كان جبرئيل ٧ يأتيه بالإذن في إظهار ما علمه سابقاً ولم يكن معلِّماً له. «ا م ن».
قوله: (هذا ممّا قد امروا بكتمانه) [ح ٨/ ٦٥٢] يفهم من كلامه ٧ أنّ اللَّه علّم النبيّ ٦ وأوصياءه جُلّ نقوش اللوح المحفوظ المتعلّقة بما مضى وبما سيكون، ونقوش اللوح المحفوظ قسمان: قسم للَّهفيه المشيّة، والبداء يجري فيه، وقسم محتوم لايجري فيه البداء. والنقوش المتعلّقة بكلّ سنة تصير محتومة في ليلة القدر، وتنزل الملائكة والروح فيها بالإذن فيما صار محتوماً.
وأمّا قوله ٧: «هذا ممّا قد امروا بكتمانه» فمعناه أنّهم مأمورون بكتمان خصوصيات ما ينزل عليهم في ليلة القدر.
وأمّا قوله ٧: «ولايعلم تفسير ما سألت عنه إلّااللَّه»، فمعناه أنّه لايعلم ما يصير محتوماً في كلّ سنة قبل أن يصير محتوماً إلّااللَّه.
وأمّا قوله ٧: «لا يستطيعون» إلخ، فمعناه أنّه لايجوز لهم العمل بمقتضى ما علموه [٤]
[١]. يس (٣٦): ٤٠.
[٢]. النهاية، ج ١، ص ٣١٣.
[٣]. لم أجده فيه.
[٤]. في مرآة العقول: بمقتضى علمهم.