الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٩٨ - باب اختلاف الحديث
عند أهله، والمخطئ فيه آثم فاسق كالقسمين الأوّلين.
وفي هذا الباب وفي غيره تصريحات ببطلان المذاهب الثلاثة وتعيّن المذهب الرابع. «ا م ن».
قوله: (إنّ اللَّه تبارك و تعالى لم يدع شيئاً) إلخ [ح ٢/ ١٨٤] أقول: يبطل بأحاديث هذا الباب ثلاثة مذاهب من المذاهب الأربعة المشهورة بين الاصوليّين، ويتعيّن المذهب الرابع وهو مذهب أهل البيت : ومذهب قدمائنا الأَخباريين.
وأقول: المقصود بأحاديث هذا الباب- وأحاديث باب الأخذ بالسنّة و شواهد الكتاب- ردّ المذاهب الثلاثة وتعيين المذهب الرابع، لا ما زعمه جمع من القاصرين من أنّ المقصود بها تجويز استنباط الأحكام الّتي ليست من بديهيّات الدين ولا من بديهيات المذهب من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ٦؛ وذلك لأنّه لوكان المراد ما زعموه لما صحّ قولهم :: «وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً» ولا قولهم :: «حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة» وكذلك حرام لا يتبدّل ولا يتغيّر، ولا قولهم :: «حكم اللَّه في كلّ واقعة واحد» وسيجيء لهذا مزيد توضيح إن شاء اللَّه تعالى. «ا م ن».
[باب اختلاف الحديث]
قوله: قال: (يرجئه حتّى يلقى من يخبره) [ح ٧/ ١٩٩] تصريح في أنّه يجب التأخير والتوقّف حتّى يلقى من يتعلّم منه، فيجوز له التأخير في العمل حتّى يلقاه من يخبره.
«بخطه».
قوله: (خذوا بالأحدث) [ح ٩/ ٢٠١] أقول: سيجيء هذا الحديث في باب التقيّة، وفيه تصريح بأنّ العلّة في ذلك كون الأحدث موافقاً لزمان الحال من شدّة التقيّة في المسألة ومن خفّتها، فالأحدث قد يكون خلاف الواقع وقد يكون موافق الواقع. وقد غفل عن هذا المعنى الشيخ الطوسيّ فزعم أنّ العلّة في العمل بالأحدث كونه موافقاً للواقع، وقد صرّح بهذا الزعم في باب الأحاديث الواردة في نجاسة الخمر. «ا م ن».
قوله: (فأرجه حتّى تلقى إمامك) إلخ [ح ١٠/ ٢٠٢] أقول: هذا الحديث، وحديث