الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٨٧ - كتاب العقل و الجهل
بالنسبة إلى من يشاء، وهو الّذي ثبتت منه الطاعة يوم الميثاق، وهو الّذي إذا خُلّي وإرادته يختار الحقّ وأهله لا هوى [١] نفسه «ا م ن».
قوله: (دلّهم على ربوبيّته بالأدلّة) [ح ١٢] يعني بعد خلق العقل فيهم دلّهم على أنّ لهم مدبّراً على لسان نبيّه ٦ بالأدلّة، فالقول بأنّ معرفته ضرورية مِن توهّم بعض الرواة. «ا م ن».
قوله: (وقال أكثرهم لايعقلون) [ح ١٢] ما بعث اللَّه رسله إلى عباده إلّاليعقلوا الدين عن اللَّه على لسان رسله بعلم اللَّه، بأنّ غير ذلك من الطرق كالرياضة والمناظرة قد يخطئ وقد يصيب، كلّ ذلك بتقدير اللَّه تعالى و قضائه، وللحكم المنظورة له في ذلك.
«ا م ن».
قوله: (إنّ للَّهعلى الخلق [٢] حجّتين) إلخ [ح ١٢] يعني يحتجّ اللَّه على عبده يوم القيامة بين الخلق فيقول: أما بيّنتُ لك الطريقة المرضيّة عندي والغير المرضيّة عندي على لسان النبيّ ٦.
وكذلك يَحتجّ عليه في قلبه بأنّه: أما خلقتُ في قلبك الطريقة المرضيّة والطريقة الغير المرضيّة بوسيلة بيان النّبيّ ٦. «ا م ن».
قوله: (نصب الحقّ لطاعة اللَّه) إلخ [ح ١٢] يعني: وضع اللَّه الدين، يعني: أوجب بعض الأفعال كالإقرار القلبيّ واللسانيّ بالتوحيد وبالرسالة، وحرّم بعضها، واستحبّ بعضَها، وكره بعضها، وخيّر في بعضها؛ ليتميّز المطيع من العاصي. وشرط في طاعته أن يكون بعد علم ويقين بكونها طاعة، وقدّر أن لا يحصل اليقين بكونها طاعة إلّا بالتعلّم يعني السماع من الرسل والأئمّة :، وقدّر أن لا يحصل التعلّم إلّابالنور المسمّى بالعقل. «ا م ن».
قوله: (قليل العمل من العالم) إلخ [ح ١٢] المراد بالعالم هنا صاحب اليقين بأنّ عمله طاعة اللَّه، وبالجاهل صاحب الجهل المركّب وهو من زعم أنّ عمله طاعة اللَّه
[١]. رسم خطّ الكلمة في النسخة: لأهواء.
[٢]. في المصدر: الناس.