الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٨٨ - كتاب العقل و الجهل
وليس كذلك؛ لأنّه ما أخذه من العالم الربانيّ الّذي أمر اللَّه بالأخذ عنه، ولأنّه لم يحصل له جزم بكونه طاعة لأنّه قدّر اللَّه تعالى أن لا يحصل جزم بالطاعات والمعاصي إلّامن جهة السماع عن العالم الربانيّ. «ا م ن».
قوله: (فليتضرّع إلى اللَّه عزّوجلّ) إلخ [ح ١٢] صريح في أنّ المراد هنا من العقل الغريزة النورانيّة الّتي يخلقها [١] اللَّه في القلب، و تترتّب عليها الأفعال الحسنة. «ا م ن».
قوله: (وتعود إلى عماها) إلخ [ح ١٢] وذلك بأن لم يحفظ اللَّه تعالى ما خلق فيها من الغريزة النوريّة المسمّاة بالعقل.
وأمّا قوله: (إنّه لم يخف اللَّه) إلخ [ح ١٢] فمعناه أنّ مَن لم يأخذ دينه عن اللَّه- يعني عن رسله والأئمّة :- لم يخف اللَّه حقّ خوفه. ومن أخذ دينه عن رسل اللَّه والأئمّة : يخاف اللَّه حقّ خوفه؛ لأنّه يعلم أنّ معرفته مبنيّة على العقل الّذي تفضّل اللَّه به عليه، ويعلم أنّ بعض الكبائر يتسبّب لتركه تعالى حفظ ذلك العقل وكذلك من لم يأخذ دينه عن الحجج- (صلوات اللَّه عليهم)- قدّر اللَّه أن لايحصل له يقين بذلك.
قوله: (استثمار المال) [ح ١٢] أي استنماؤه، وكأنّه كناية عن إخراج الصدقة.
«بخطه».
قوله: (العقل حِباء من اللَّه والأدب كُلفة) إلخ [ح ١٨] يعني: العقل غير كسبيّ والأدب كسبيّ، ومن أراد أن يكتسب العقل زاد جهله، أي حمقه؛ فإنّه يزعم أنّ له قدرة على الحدس، فتظهر منه آثار تضحك منها الثكلى.
وتوضيح ذلك أنّ القواعد الكليّة يمكن تعلّمها وكسبها، وأمّا تعيين مصداقها والتميز بين الصواب والخطإ فلا، بل يحتاج إلى جودة الذهن، مثال ذلك الواقعتان المشهورتان: أعني إخفاء حجر الرحى في الكفّ، وأكل لحم الحمار. «ا م ن».
قوله: (حجة اللَّه على العباد النبيّ) إلخ. [ح ٢٢] هنا معنى واحد وقد عبّروا عنه : بعبارات ثلاث: الاولى: أنّ للَّهعلى الخلق حجّتين: ظاهرةً وباطنةً. والثانية: الحجّة على
[١]. في النسخة: يخلقه.