المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٩ - الخامس في تعذر الجزء أو الشرط
< فهرس الموضوعات > الكلام في قاعدة الميسور مع الكلام في حديث الرفع < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > نصوص القاعدة ، مع الكلام في سندها ودلالتها < / فهرس الموضوعات > تارة : في السند .
وأخرى : في الدلالة .
أما السند فلا إشكال في ضعفه في جميعها ، لعدم ذكر أصحابنا لها في كتب الحديث المعروفة ، وإنما ذكرت مرسلة في محكي عوالي اللآلي الذي هو من الكتب المتأخرة عصرا غير المعروفة بالضبط وانتقاء الحديث المعتبر ، بل طعن فيه صاحب الحدائق مع ما هو المعلوم من حاله من عدم شدة اهتمامه باسناد الاخبار .
قال في رد مرفوعة زرارة الواردة في تعارض الخبرين : ( مع ما هي عليه من الرفع والارسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار والاهمال ، وخلط غثها بسمينها ، وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على من وقف على الكتاب المذكور ) ، وإنما ورد الأول مسندا في كتب العامة على اختلاف مضامينه بما يأتي الإشارة إليه .
نعم ، قال شيخنا الأعظم قدس سره في توجيه حجية هذه النصوص : ( وضعف إسنادها مجبور باشتهار التمسك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات ، كما لا يخفى على المتتبع ) .
وفيه : أن تمسك الأصحاب بها غير ثابت ، وغاية الامر موافقتهم لها ، وهي لا تصلح للجبر ما لم يثبت اعتمادهم عليها وتسالمهم على الرجوع إليها ، ولا مجال له بعد عدم تعرض القدماء لها في مقام الاستدلال في ما أعلم ، وإلا لما اقتصر على نسبتها للكتاب المذكور مع ما هو عليه من الوهن .
بل لم يجروا عليها في كثير من فروع العبادات فضلا عن غيرها ، كما يشهد به تتبع حالهم في الصوم ، والخمس ، والزكاة ، وكثير من فروع الحج والصلاة ، فإنهم وإن تنزلوا في كثير من الموارد عن بعض المراتب ، كاستبدال القيام بالجلوس في الصلاة ، واستبدال المشي أو الركوب بالحمل في الطواف