المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٧ - الكلام في الزيادة مع الكلام في مقتضى الأصل العملي
وثلاثين تكبيرة من لزوم استئناف الرابعة والثلاثين [١] .
إذا عرفت هذا ، فلا ريب في أصالة البطلان بالزيادة فيما لو رجعت إلى الاخلال بما يعتبر في الواجب ، لاخذ عدم الزيادة شرطا في جزئية الجزء ، مع تعذر تداركه ، أو مع إمكانه وتركه ، وإن كان البطلان في الثاني لا يستند للزيادة ، بل لترك التدارك بعدها الراجع إلى النقيصة ، بل هو في الأول وإن استند للزيادة ، إلا أنه من جهة استلزامها النقيصة ، لا بعنوان كونها زيادة .
وأما في غير ذلك فلابد في قادحية الزيادة من دليل ، وبدونه فالأصل عدمها ، لرجوع الشك فيها إلى الشك في المانعية الذي هو مورد البراءة ، كالشك في الشرطية ، بل هو راجع إليه ، لان مانعية شئ من المركب ترجع إلى اعتبار عدمه فيه .
وأما الاستدلال على مبطلية الزيادة : بأنها تغيير لهيئة العبادة الموظفة ، فتكون مبطلة ، كما أشار إليه في المعتبر .
فقد أجاب عنه شيخنا الأعظم قدس سره : بأنه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في المركب فالصغرى ممنوعة ، لان اعتبار الهيئة الخاصة التي تخل بها الزيادية أول الدعوى .
وإن أريد أنه تغيير للهيئة المتعارفة فالكبرى ممنوعة ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا .
نعم ، قد يستشكل في الزيادة بأنها بعد أن كانت موقوفة على قصد الجزئية كانت مبتنية على قصد أمر آخر غير الامر الواقعي مشتمل على الزيادة المذكورة ، فلا يتحقق امتثال الامر الواقعي ، بل امتثال الامر الاختراعي المفروض ، فلا يصح العمل لا من حيثية الزيادة ، بل من حيثية التشريع وعدم
[١] الوسائل ج : ٤ ، باب : ٢١ من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة حديث : ٤ .