المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - نصوص التوقف عن الشبهة
القرآن ) [١] ، ومقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات . . . ) [٢] ، وخبر سلام بن المستنير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : ( قال جدي رسول الله : أيها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة ، وحرامي حرام إلى يوم القيامة . ألا وقد بينهما الله عز وجل في الكتاب ، وبينتهما لكم في سنتي وسيرتي ، وبينهما شبهات من الشيطان وبدع من بعدي ، من تركها صلح له أمر دينه وصلحت له مروته وعرضه ، ومن تلبس بها ( و ) وقع فيها واتبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى . . . ) [٣] ، وما عن تفسير العياشي عن الرضا عليه السلام : ( ان هؤلاء قوم سنح لهم الشيطان اغترهم بالشبهة ولبس عليهم أمر دينهم . . ) [٤] . وما عن تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام ، في قوله تعالى : ( والذين كسبوا السيئات . . . ) قال : ( هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات . . . ) وقريب منه خبره الآخر [٥] ، فان الظاهر من أهل الشبهات من يعرفون بالعمل بها وترويجها ، كالبدع ، وكأنه إلى هذا المعنى يشير ما عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( وانما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق ، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى ، وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال ودليلهم العمى ) [٦] .
الثاني : مجرد عدم تشخيص الوظيفة الفعلية ولو كانت ظاهرية ، في مقابل
[١] الوسائل ، ج ١٨ ، باب : ١٢ من أبواي صفات القاضي ح : ٦
[٢] الوسائل ، ج ١٨ ، باب : ١٢ من أبواب صفات القاضي ح : ٩ .
[٣] الوسائل ، ج ١٨ ، باب : ١٢ من أبواب صفات القاصي ح : ٤٧ .
[٤] الوسائل ، ج ١٨ ، باب : ١٢ من أبواب صفات القاصي ح : ٤٩ .
[٥] الوسائل ، ج ١٨ ، باب : ١٢ من أبواب صفات القاضي ح ٥٢ و ٥٣ . و ٥٣ .
[٦] الوسائل ، ج ١٨ ، باب : ١٢ من أبواب صفات القاضي ح : ٢٠ .