المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٣ - بلوغ الثواب بالملازمة ، والمعيار في ذلك
يوجبه ، ويتجه حينئذ إضافة الاجر إليه ، ولعله الأنسب ولو بملاحظة نصوص الباب . ولا أقل من الاجمال المانع من الاستدلال .
وأما ما عن الاقبال فإرساله مانع من الاستدلال به ، ولا سيما مع قرب رجوعه إلى بعض النصوص المسندة وأنه منقول بالمعنى .
والحاصل : أنه لا مجال لاستفادة التعميم من نصوص المقام .
نعم ، قد تلغى خصوصية تحديد الثواب لعدم دخلها عرفا بعد ظهور ورود النصوص مورد الامتنان والحث على فعل الخير والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وطلب قوله ، إذ الفرق حينئذ بين بلوغ أصل الثواب وبلوغ مقدار خاص منه بعيد جدا ، بل الأول أولى بالامتنان ، لان الانقياد فيه آكد .
لكنه مبني على حمل النصوص على الارشاد لحسن الانقياد ، أما بناء على حملها على بيان حكم أصولي أو فرعي فحيث يكون مضمونها تعبديا محضا فلا مجال لأعمال القرينة الارتكازية المذكورة فيه .
وإن كان عمل الأصحاب على التعميم . وعليه يبتني الكلام في جل الفروع الآتية أو كلها . ولعله لفهم عدم الخصوصية . فتأمل جيدا .
ثانيها . أنه لما كان الموضوع في نصوص المقام هو بلوغ الثواب فلا فرق بين بلوغه صريحا وبلوغه ضمنا والتزاما - كما يظهر من بعض عبائرهم المفروغية عنه - لاطلاق النصوص في ذلك ، ولا سيما بملاحظة الارتكاز المشار إليه في الامر الأول .
ومن هنا يتجه الاكتفاء بالاخبار المتضمنة للأحكام وإن لم يصرح فيها بالثواب ، لما هو المفروغ عنه من ملازمة امتثال الحكم الشرعي للثواب .
كما أن مقتضى إطلاق النصوص العموم لجميع الاحكام الاقتضائية التي يترتب الثواب بامتثالها حتى الحرمة والكراهة ، ولا وجه لتخصيصها بالوجوب والاستحباب ، فضلا عن خصوص الاستحباب .