المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٣ - الكلام في الأصل العقلي
في مقابلها - كالطمأنينة والطهارة في المصلاة - أم عرضا قائما بالموضوع قابلا للزوال عنه - كالايمان في الرقبة - أم عرضا ليس من شأنه الارتفاع عن الموضوع - كالرجولية والهاشمية في الانسان - أم خصوصية مقومة للذات والماهية - كالانسانية في الحيوان - أم خصوصية مقومة للفرد - كخصوصية زيد في الانسان - لعدم الفرق بين هذه الصور في الجهة المذكورة .
لكن الموضوع في هذه المسألة ليس ذلك على إطلاقه ، وإلا دخلت فيها المسألة الأولى ، ولم تكن مقابلة لها ، بل المراد خصوص قسم منه يمتاز عن موضوع تلك المسألة ، وإنما أطلقنا العنوان المذكور عليه لضيق التعبير ، لعدم عنوان يخصه .
والملاك في التمايز بين الموضوعين اشتمال أحدهما على خصوصية تقتضي أولويته بجريان الاحتياط .
وقد سبق منا عدم الفارق بين الأقسام الثلاثة الأولى ، وأن تخيل تميز الأول عن الثاني والثالث في غير محله ، كتخيل الفرق بين الثاني والثالث بعد اشتراكها في احتمال التقييد وأخذ خصوصية زائدة في المتيقن .
ومن ثم كان موضوع المسألة الأولى شاملا للأقسام الثلاثة المذكورة ، كما يقتضيه عموم عنوانه .
وأما موضوع هذه المسألة فالمتيقن منه القسمان الأخيران ، وربما يعمم إلى القسم الرابع ، على كلام يأتي التعرض له إن شاء الله تعالى .
إذا عرفت هذا فيقع الكلام . .
تارة : في مقتضى الأصل العقلي .
وأخرى : في مقتضى الأصل الشرعي .
أما الأصل العقلي فلا ريب في أن مقتضاه الاحتياط ، بناء على أن ذلك مقتضاه في المسألة الأولى ، لاشتراكها في الجهة المقتضية لذلك ، من فرض