المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - منهج البحث تقسيم الأصول إلى قسمين
فتارة : لا تؤخذ الحالة السابقة في الوظيفة العملية ، بل لا يلحظ فيها إلا الشك المفروض .
وأخرى : تؤخذ الحالة السابقة زيادة على الشك . فالقسم الأول هو مجرى البراءة أو الاحتياط أو التخيير ، والثاني هو مجرى الاستصحاب .
ثم الشك في القسم الأول . .
تارة : يكون في أصل التكليف الإلزامي ، أعني الوجوب أو المحرمة .
وأخرى : يكون في تعيينه مع وحدة المتعلق ، وهو الدوران بين وجوب شئ وحرمته .
وثالثة : في تعيينه مع اختلاف المتعلق ، سواء اتحد سنخه ، كما في الدوران بين وجوب القصر ووجوب التمام ، أم اختلف ، كما في الدوران بين وجوب شئ وحرمة آخر .
فهذه صور ثلاث للقسم الأول .
وهناك صورة وقع الكلام في رجوعها للصورة الأولى أو الثالثة ، وهي الدوران بين الأقل والأكثر ارتباطيين ، فالمناسب إفرادها بالكلام ، فتكون صور هذا القسم أربعة .
هذا ، وشيخنا الأعظم قدس سره قد جرى في البحث في كل من هذه الصور على تقسيم البحث . .
تارة : من حيث اختلاف موضوع الشك بلحاظ خصوصيتي الوجوب والحرمة .
وأخرى : من حيث اختلاف منشأ الشك ، حيث أنه قد ينشأ من عدم النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصين ، أو اشتباه الموضوع الخارجي . ولذا تكثرت المسائل في كلامه حتى بلغت أربعا وعشرين .
لكن الجهة الأولى لا تقتضي تكثير الأقسام بعد اتحاد الخصوصيتين في