منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٩ - ٣ ـ الشمس
تعدّ جزءاً من البناء، وذلك بستّة شروط:
الأول: أنْ يكون الشيء المتنجّس رطباً بحيث إذا لامسه شيء آخر سرت رطوبته إليه، فإذا كان جافاً لزم ترطيبه بوسيلة ما لكي تجفّفه الشمس.
الثاني: زوال عين النجاسة عنه ـ إنْ وجدت ـ قبل شروق الشمس عليه.
الثالث: ألاّ يكون حائل بينه وبين أشعة الشمس. فلو أشرقت عليه الشمس من خلف ستار أو سحاب وجفَّفته فإنّه لا يطهر، ولكن إذا كان السحاب خفيفاً بحيث لا يحول دون أشعة الشمس فلا إشكال فيه.
الرابع: أنْ تستقلَّ الشمس بتجفيف الشيء المتنجّس. فلو جفَّ بسبب الريح والشمس معاً مثلا لم يطهر، إلاّ أنّه إذا كانت الريح خفيفة بحيث لا يقال: إنها ساعدت في تجفيفه، فلا إشكال فيه.
الخامس: أنْ تجفِّف الشمس المقدار المتنجس من الأرض والبناء مرَّة واحدة. فلو أشرقت الشمس عليه في المرَّة الأولى وجفَّفت ظاهره، ثم أشرقت مرَّة أخرى وجففت باطنه، يطهر ظاهره ويبقى باطنه على نجاسته.
السادس: ألاَّ يكون بين ظاهر الأرض أو البناء الذي تشرق عليه الشمس وبين باطنه فاصل من هواء أو جسم طاهر آخر، وهذا الشرط هو لأجل طهارة باطن الأرض.