منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٤٢ - شروط القاضي
جاء في الروايات، لا كلّ شهادة حدسية أو حسية، والقرائن والشواهد لا تكون موضوعاً لحكم الحاكم في إقامة الحدود وإنْ أدّت به إلى يقين كامل، فضلا عن مجرّد الثقة والاطمئنان.
والجدير بالذكر أنّ علم الحاكم هنا فيه جانب موضوعي مستهدف، لا مجرّد جانب الطريقة والواسطة، كما أنّ مقتضى الأصل هو عدم جواز الحكم أيضاً، وهكذا في التعزيرات التي فيها جنبة عرضية تكون شهادة عدلين وإقرار المتهم ـ ولو مرَّة واحدة ـ حجَّة. وأما في غير ذلك فإنّ علم القاضي كاف في الحقوق الاجتماعية التي مرّ ذكرها، وقد جرت سيرة أمير المؤمنين٧ على أساسها، فهي تكفي ردعاً للمخالفات والمعاصي. كما يذكر أنّ مسائل الحدود والتعزيرات التي فيها جنبة حق الله وقضايا العرض، لا يجب على القاضي فيها تحصيل العلم، بل هو مذموم (إنْ لم نقل ممنوع) لأنّه ورد الأمر بدرء الحدود بالشبهات، كما أنّ العبارة المعروفة «الحدود تدرأ بالشبهات» قد استفيدت من هذا الأمر والحديث وروايات السيرة. ١ربيعالثاني١٤٢٠
س ٧٨٣ ـ ما رأيكم في علم القاضي من ناحية إلحاقه بالإقرار أو البيّنه؟ وإذا كان علم القاضي طريقاً ثالثاً، فما هو حكم العفو؟