منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٨١ - الحضانة
ج ـ نحن نعتقد أنَّ حضانة الطفل، ذكراً كان أو أنثى هي للأُم إلى سبع سنين، إلاَّ أنَّ وليَّه المفروض شرعاً هو الأب أو الجد للأب أو الأُم. وفي حال غياب الأب تتقدَّم الأُم على الجد بحكم الآية الشريفة: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض)([١])، فإذا فقدت الأُم كان وليه جدّه لأبيه، إذ تثبت له الولاية إلاّ في حال يرى الحاكم الشرعي أنَّه لا يراعي مصلحة الطفل ويعرّضه إلى ضرر مادي أو معنوي حيث يقوم بعزله في مثل هذه الحالة. والجدير بالذكر هنا أنَّ ما ذكرناه يمثّل جانب الفتوى وبيان حكم الله في القضية، لا الجانب القانوني منها. ٢٨ربيعالثاني١٤١٣
س ٦٥٣ ـ امرأة فقدت زوجها فطلّقها الحاكم وتزوَّجت ثانية، فتخلَّت عن حضانة أطفالها لأنَّ زوجها الثاني منعها عن ذلك، فهل يستطيع الحاكم إلزامها بهذا الأمر أو يجب على بقية أقرباء المفقود التكفُّل بهذا الأمر؟
ج ـ لا يمكن إلزامها بذلك، لأنَّ وجوب الحضانة لا يمكن اعتباره تكليفاً وحكماً ثابتاً، ولا سيَّما بعد الزواج وممانعة الزوج ولزوم طاعة المرأة لزوجها. والقدر المتيقن من الحضانة هو امتلاك أو وجود حق فيه، الأمر الذي ينتفي
[١] الانفال ٨: ٧٥.