منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٧٠ - شروط الأمر والنهي
الأول: أنْ يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر نفسه عارفاً بالمعروف والمنكر، أي عارفاً بأنَّ ماتركه المكلّف واجب عليه، أو مافعله يجب تركه عليه، فلا يجب على الجاهل بهما.
الثاني: أنْ يحتمل التأثير، فإذا علم بأنَّه لا يؤثِّر لا يجب عليه الأمر والنهي.
الثالث: أنْ يكون مرتكب المنكر أو تارك المعروف مصرّاً على عمله، فإذا علم أو ظن أو احتمل احتمالا معقولا عدم الإصرار، لا يجب.
الرابع: ألاّ تكون هناك مفسدة في الأمر والنهي، فإذا علم أو ظن أنَّه إذا أمر أو نهى فإنه سيتعرَّض لضرر يعتدُّ به في نفسه أو كرامته أو ماله، لا يجب عليه، بل إذا احتمل ذلك احتمالا معقولا فإنَّه لا يجب عليه، بل إذا خاف أنْ يُصاب أقرباؤه وأهله بضرر لا يجب، بل مع احتمال وجود ضرر في النفس أو الكرامة أو المال يؤدّي إلى إحراج بعض المؤمنين، لا يجب، بل قد يحرم في كثير من الأحوال.
مسألة ٤٠١ ـ إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من القضايا التي يوليها الشارع المقدس أهمية كبرى، كأُصول الدين أو المذهب وحفظ القرآن وتعلّم العقيدة الإسلامية أو الأحكام الأساسية للإسلام، فيجب ملاحظة أهمية ذلك، ولا يؤدّي مجرد الضرر إلى عدم وجوب الأمر والنهي. وعلى هذا، إذا توقفت المحافظة على عقيدة المسلمين أو المحافظة على الأحكام الضرورية للدين على بذل النفس والمال،