منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٥٩ - l الصدقات
العظيمفي الآخرة.([١])
والصدقة خلافاً لكل الأشياء التي أوكل الله قبضها إلى غيره، هو الذي يتسلّمها بنفسه.([٢]) (ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخذُ الصدَقَاتِ وأنّ الله هُو التوَّابُ الرَّحِيمَ).([٣])
س ٣٩٠ ـ نرجو أنْ تبيّنوا لنا شروط الصدقة.
ج ـ إنْ لم نعتبر قصد القربة من صميم الصدقة وجوهرها، فإنّه بلا شك شرط في صحتها. يقول الإمام الصادق٧: «لا صدقة ولا عتق إلاّ ما اُريد به وجه الله عزّ وجلّ».([٤]) وعلى الرغم من أنّ الأصحاب اشترطوا الإيجاب والقبول، إلاّ أنّه لا يوجد دليل مقنع على ذلك، ومقتضى الإطلاقات والعمومات، بل الأصل، هو عدم اشتراطهما، والأخبار الخاصّة تدلُّ عليه أيضاً:
[١] محمد بن يعقوب بإسناده عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبدالله ٧ قال: «إنَّ الله يقول: ما من شيء إلاّ و قد وكّلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة، فإني أتلقّفها بيدي تلقّفاً حتى إنَّ الرجل ليتصدَّق بالتمرة أو بشقّ تمرة فأربيها له كما يربي الرجل فلوه وفصيله، فيأتي يوم القيامة و هو مثل أحد و أعظم من أحد» (وسائل الشيعة ٩: ٣٨٢، كتاب الزكاة، الباب ٧ من أبواب الصدقة، الحديث ٧).
[٢] المصدر السابق.
[٣] التوبة ٩: ١٠٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٩: ٢١٠، الباب ١٣ من أبواب احكام الوقف والصدقات، الحديث ٢ و ٣.