منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٠٥ - صلاة المسافر
عليها من حقوق الزوج، أما لو كان السفر واجباً كسفر الحج، وجب عليها التقصير.
السادس: ألاَّ يكون من أهل البوادي الذين يجوبون الصحاري بحثاً عن الماء والكلأ ليحطّوا رحالهم عنده حتى حين ثم يرحلون إلى مكان آخر، فإنَّ هؤلاء يتمُّون صلاتهم في أسفارهم هذه.
السابع: ألاَّ يكون كثير السفر. ولذلك فإنَّ المكاري والسائق والراعي والملاَّح ومن شابههم يتمُّون الصلاة في سفرهم الثاني فما بعد وإنْ سافروا لنقل أمتعتهم الخاصة، إلاَّ أنَّهم يقصرون الصلاة في سفرهم الأول إنْ كان قصيراً وإلاَّ فمع طولها و تكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر فلا يبعد وجوب التمام.
الثامن: أنْ يصل إلى حدِّ الترخُّص، أي يبتعد عن بلده وموطنه ـ وكذا عن المكان الذي قصد إقامة عشرة أيام فيه ـ بمقدار يختفي فيه جدار البلد ولا يسمع فيه أذانه، شريطة أنْ يكون الجو صافياً لا غبار فيه يمنع عن رؤية الجدران أو سماع الأذان، ولا يلزم أنْ يبتعد إلى حدٍّ لايرى القبب والمنائر ولا يرى الجدران أصلا بل يكفي ألاَّ تبدو له الجدران بوضوح.
مسألة ٢١٥ ـ يجوز للمسافر أنْ يتمَّ صلاته في المسجد الحرام ومسجد النبي٦ ومسجد الكوفة. وكذلك الحال في مكة والمدينة، إلاّ أنَّه إذا أراد الصلاة في موضع لم يكن سابقاً من المسجد ثم صار منه، أو في غير المسجد الحرام ومسجد النبي٦ من مكة والمدينة،