رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢ - المقام الأوّل في التصرّفات المعلّقة على الموت
«إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام، وإن كان مات، وهو صرورة قبل أنيحرم جعل حمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام»[١] .
ومال إلى هذا القول جماعة، كصاحب
المدارک[٢] والذخيرة[٣] والمفاتيح[٤]
وشرحه[٥] والمستند[٦] ، وربّما ينسب[٧] إلى الشيخين والمحقّق. ولا ريب في
كونه خلاف القواعد،
والصحيحان غير صريحين، بل ولا ظاهرين؛ إذ يحتمل قريبآ أن يكون ذلک لأجل استقرار الحجّ في ذمّته، وربّما حملا على الندب، ثمّ بناءً على العمل بهما ينبغي الاقتصار على موردهما فلايتعدّى إلى من لم يخرج حاجّآ أصلا، فهما أخصّ من المدّعى، وتمام الكلام في تشخيص الصغرى في محالّها، والغرض الإشارة إلى أنّ المعتبر فعليّة الاشتغال حين الموت وأنّه بمقتضى القاعدة منوط بثبوت التكليف الفعليّ مع اجتماع الشرائط وفواته، إلّا أن يثبت من الخارج ثبوت القضاء مع عدمه أيضآ.
]إذا كان على الميّت واجباً [
الخامس: إذا كان على الميّت واجب فهل يجب عليه الوصيّة به؟ الظاهر وجوب أحد الأمرين من الإعلام أو الإيصاء إذا كان ممّا يخرج عن الأصل؛ لأنّ المفروض أنّه مع عدم الوصيّة أيضآ يجب الإخراج، ووجوب خصوص الوصيّة إذا لم يكن كذلک ـ بأن كان واجبآ غير ماليّ وقلنا بعدم خروجه من الأصل والوجه في الوجوب أنّه مقتضى القاعدة العقليّة من وجوب الخروج عن عهدة ما في الذمّة بعد
[١] ـ الفقيه :٢ ٢٦٩ / ١٣١٤، باب الحاجّ يموت في الطريق، الحديث ٢ ـ التهذيب :٥ ٤٥٠ / ١٤١٦، باب الزيادات في فقه الحجّ، الحديث ٦٢ ـوسائل الشيعة :١١ ٦٨ / ١٤٢٦٢، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ، الباب ٢٦، الحديث ٢. لايخفى أنّ الموجود في المصادر «جملوجمله» بدل «حمل وحمله».
[٢] ـ المدارک :٧ .٦٥
[٣] ـ الذخيرة: ٥٦٣، السطر.٤٢
[٤] ـ المفاتيح :١ .٣٠٠
[٥] ـ لايوجد لدينا شرح المفاتيح (كتاب الوصيّة).
[٦] ـ المستند :١١ .٨٥
[٧] ـ نسبه إليهم المحقّق السبزواريّ في الذخيرة: ٥٦٣، السطر.٤٠