رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧ - المقام الأوّل في التصرّفات المعلّقة على الموت
والرضويّ:
«فإن أوصى بماله كلّه فهو أعلم بما فعله ويلزم الوصيّ إنفاذ وصيّته على ما أوصى به»[١] .
المناقشة على النصوص
لكنّها قاصرة عن المقاومة للاخبار السابقة[٢] المعمول عليها عند الطائفة، مع تأيّدها بالإجماعات المنقولة،
بل المحصّلة، مضافآ إلى أنّ الرضويّ غير ثابت الحجّيّة، بل لم يثبت كونه خبرآ مع احتماله ما نزّلنا عليه كلام الصدوق، فيخرج عن محلّ الكلام.
وخبر ابن عبدوس قضيّة في واقعة غير معلوم الوجه، فيحتمل أن يكون من جهة إجازة الوارث، ويحتمل أن يكون من باب كون الوارث مخالفآ يمكن منعه عن الإرث ويحتمل أنّ الإمام٧ طلب المال لأخذ الثلث وردّ الباقي، ويحتمل أن يكون ذلک أخذه من باب الولاية بصغر الوارث أو جنونه، ويحتمل اختصاصه ٧بهذا الحكم إلى غير ذلک.
وأمّا خبر عمّار، فيحتمل أن يكون المراد من المال فيه الثلث؛ بقرينة غيره من الأخبار الصريحة[٣]
في ذلک، ويحتمل أن يكون المراد صورة التنجيز فيخرج عن محلّ البحث، ويحتمل أن يكون المراد من الجواز ما لا ينافي التوقّف على إجازة الوارث، إلى غير ذلک من المحامل التي يجب تطبيق هذه الأخبار عليها بعد ما عرفت من الأخبار الواضحة المفاد.
]عدم الفرق في الخروج من الثلث[
ثمّ، مقتضى إطلاق النصوص[٤] ومعاقد الإجماعات[٥] عدم الفرق في الخروج من الثلث بين ما إذا
كان للموصي وارث وما إذا لم يكن له وارث سوى الإمام٧،لكن عن الشيخ[٦] والصدوق[٧] الحكم بنفوذ الوصيّة بتمام المال في الصورة الثانية؛ لرواية السكونيّ عن جعفر، عن أبيه٨ أنّه سئل عن الرجل أنّه يموت ولا وارث له ولا عصبة، فقال:
[١] ـ فقه الرضا: .٢٩٨
[٢] ـ سبق الإشارة إليها في الصفحة ٤٦، الرقم .١
[٣] ـ وسائل الشيعة :١٩ ٢٧١، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب .١٠
[٤] ـ وسائل الشيعة :١٩ ٢٧٥، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب.١١
[٥] ـ كما يظهر من الشهيد في المسالک :٦ ١٤٧، وعليه صاحب الجواهر :٢٨ .٢٨١
[٦] ـ التهذيب ٢٢٠:٩، باب الرجوع في الوصيّة، ذيل الحديث٦، الاستبصار١٢١:٤، باب في أنّه لاتجوز الوصيّة بأكثر من الثلث، ذيل الحديث .٩
[٧] ـ المقنع: .٤٨٦