رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٨ - المقام الثاني في المنجّزات
والنصوص التي من رواتها البطانة قد عرفت عدم دلالتها.
هذا، مع أنّه قد بيّن في محلّه أنّ الترجيح بمخالفة العامّة لاينحصر في الحمل على التقيّة، بل يكفي في الترجيح مجرّد كون الرشد في خلافهم.
هذا، ولو سلّمنا مكافأة الأخبار من الطرفين فالمرجع الأصول المقرّرة إن كان التأمّل والإشكال في الدلالة، وإلّا فالتخيير على ما بيّن في محلّه، فظهر أنّه لا معدّل عن القول بالأصل، وصارت المسألة من الواضحات بحمد الله سبحانه وله المنّة.
بقي الكلام تتميمآ للمرام في أمور
] الأمر[ الأوّل
] في بيان المراد من المنجّز[
قد عرفت[١] أنّ المنجّز الذي هو محلّ الخلاف المذكور هو إنشاء التصرّف بالتمليک أو نحوه أو
بالالتزام بأحدهما، فعلى هذا يكون الإقرار في حال المرض خارجآ عنه موضوعآ؛ إذ هو إخبار عن حقّ ثابت في الواقع سابقآ على زمانه، فلا يلزم من القول بكون المنجّز من الثلث القول بكونه منه ولا العكس.
وكذا لا تلازم بينهما بالقول على الأصل مع أنّ الحكم في المنجّز بالثلث على فرضه إنّما يثبت بأخبار واردة في خصوص بعض أفراده كالعتق والهبة ونحوهما. وإلحاق الباقي إنّما كان بدعوى القطع بعدم الفرق ولا يمكن دعواه في الإقرار.
وكذا لا تلازم بينهما من جهة كشف الحكم بكون أحدهما من الثلث عن ثبوت حقّ للورثة في الثلثين، بحيث يوجب ثبوت الحكم في الآخر؛ لما عرفت[٢] من منع ثبوت الحقّ ومنع إيجابه
التعدّي عن مورد الدليل على فرضه، بل يجب القصر على مقدار ما ثبت منه.
فلا وجه لما في الجواهر[٣] من احتمال كون الإقرار من المنجّزات من حيث إنّه وإن لم يكن إنشاءً
[١] . عرفت في الصفحة ٩٧ ـ .٩٩
[٢] . عرفت في الصفحة .٩٤
[٣] ـ الجواهر :٢٦ .٨٣