رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٢ - المقام الثاني في المنجّزات
شيء وإن بقي بعد الدين بقيّة.
ومنهم من حكم ببطلانه[١] فيما لم يبق منه شيء بعده وبالصحّة في صورة الزيادة ولو لم تكن
بقدر الدين.
ومنهم من ردّ أصل الأخبار[٢] ؛ لمخالفتها للقواعد، فلا دخل لها ولهذه المسألة بما نحن فيه، ولعلّنا
نتعرّض لها فيما سيأتي إن شاء الله[٣] .
ومن الغريب أنّ صاحب الجواهر مع اعترافه بما ذكرنا من كون هذه المسألة مستقلّة لا ربط لها بما نحن فيه، مستشهدآ بذهاب جمع من القائلين بكون المنجّزات من الأصل إلى العمل بها والحكم بكون العتق في هذه الصورة من الثلث قال :
وعلى كلّ حال، فلا ريب في دلالة الصحيح المزبور على المطلوب[٤] .
مع أنّ تماميّة الاستدلال موقوفة على بيان عدم الفرق بين العتق وغيره، وعدم الفرق بين ما إذا كان عليه دين أو لم يكن، وبين ما إذا كان قيمة العبد أكثر من الدين أو أقلّ. وكلّ هذه لايتمّ إلّا بالإجماع على عدم الفرق، وإلّا فلا دليل غيره على التعدية.
ومن المعلوم أنّه لايمكن دعوى الإجماع على ذلک بعد الاعتراف بأنّ جماعة من القائلين بالأصل في المنجّزات قالوا بالثلث في المقام.
] الطائفة[ الخامسة:
الأخبار الواردة في خصوص بعض المنجّزات الظاهرة في عدم نفوذها مطلقآ:
منها صحيح الحلبي :سئل أبو عبدالله ٧ عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أوبعضه فتبرؤه منه في مرضها فقال ٧ : «لا».[٥]
[١] ـ منهم العلّا مة في القواعد :٢ ٤٦٩، المحقّق الثاني في جامع المقاصد :١٠ ٢٠٥، وصاحب الحدائق :٢٢ .٥٣٨
[٢] ـ كالشهيد في كتابي المسالک :٦ ٢٢٨ والروضة :٥ ٤٣، وابن إدريس في السرائر :٣ .١٩٩
[٣] . سيأتي في الصفحة .٢٢٤
[٤] ـ الجواهر :٢٦ .٧٠
[٥] ـ التهذيب :٩ ٢٣٤ / ١٤٤، باب الوصيّة للوارث، الحديث ١٢ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٣٠١ / ٢٤٦٤٩، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا،الباب ١٧، الحديث .١٥