رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٠ - بقي الكلام تتميمآ للمرام في أمور
والأقوى عدم العمل بهما والرجوع إلى ما ذكرنا من التقسيط؛ وفاقآ للمعظم.
هذا، ولو فرض عدم وفاء حصّة البعض به، كما إذا لم يمكن الإتيان بالحجّ بحصّته، ولو من أقرب المواضع أو من مكّة سقط وصرف حصّته في البواقي. ولا دليل على الاقتصار على بعض الأعمال، كالوقوف أو الطواف بعد عدم صدق الحجّ عليهما، ولايجري قاعدة الميسور؛ لعدم صدق أنّ الطواف فقط مثلا ميسور الحجّ، مع أنّ هذه القاعدة يحتاج إلى جابر من عمل الأصحاب.
نعم، لو كان وافيآ بالحجّ دون العمرة أوبها دونه إلى الممكن منهما لم يصرف في البقيّة، ولو لم يمكن التقسيط أصلا ودار الأمر بين الإتيان بأحد الواجبات أو إثنين منها تخيّر، إلّا أن يكون بعضها أهمّ، فإنّ الظاهر أنّه يتعيّن حينئذ اختياره.
والفرق بينه وبين ما لو أمكن التقسيط حيث لم نقل فيه بترجيح الأهمّ أنّ فيه لم يكن الأمر دائرآ بين الأهمّ وغيره؛ حيث إنّ الجمع كان ممكنآ، وهو بقدر الإمكان أولى من الطرح، فتأمّل.
ثمّ إنّ من جملة الواجبات الخارجة من الأصل كفن غير الزوجة وسائر مؤن التجهيز مطلقآ أو في غير مقدّمات الأفعال، كالحفر والحمل والغسل ونحوها ممّا هي من الواجبات الكفائيّة ولا ينبغي أخذ الأجرة عليها، وإذا تزاحم الكفن أو سائر المؤن مع الدين ونحوه فالكفن ونحوه مقدّم، لا إشكال ولا خلاف، بل عليه الإجماع والنصوص، كصحيحة ابن سنان:
«الكفن من جميع المال».[١]
صحيحة زرارة عن رجل مات وعليه دين وخلّف قدر ثمن كفنه، قال:
«يجعل ما ترک في ثمن كفنه إلّا أن يتّجر عليه إنسان فيكفنه ويقضي دينه بما ترک»[٢] .
ورواية السكونيّ، عن أبي عبدالله ٧:
[١] ـ الكافي :٧ ٢٣، باب أنّه يبدأ بالكفن ثمّ بالدين...، الحديث ١ ـ الفقيه :٤ ١٤٣ / ٤٩٠، باب أوّل ما يبدأ به من تركة الميّت، الحديث ٣ ـالتهذيب :٩ ٢٠١ / ٤٠، باب الإقرار في المرض، الحديث ٤٠ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٣٢٨ / ٢٤٧٠٥، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا،الباب ٢٧، الحديث .١
[٢] ـ الكافي :٧ ٢٣، باب أنّه يبدأ بالكفن ثمّ بالدين...، الحديث ٢ ـ الفقيه :٤ ١٤٣ / ٤٩٢، باب الرجل يموت وعليه دين، الحديث ١ ـ التهذيب :٩٢٠١ / ٤١، باب الإقرار في المرض، الحديث ٤١ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٣٢٨ / ٢٤٧٠٦، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب ،٢٧الحديث .٢