رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١ - في فضيلة الفقه والفقهاء
ترجمة المؤلّف
مولده ونشأته العلميّة وأساتذته
على الرغم من توفّر كتب تراجم الأعلام والأفاضل الأماجد للطائفة الإماميّة، سيّما الرجال في المائة الأخيرة، لكن بعض الأعلام لم يعط له العناية التي يستحقّها، كأمثال السيّد صاحب العروة؛ فلذا لم تتّضح بعض زوايا حياته من خلال تلک الكتب، على الرغم من عظم شأنه وعلوّ مقامه، ولم يصل إلينا من تطوّرات حياته ونشأته العلميّة ونموّه الفكري إلّا الكلّيّات التي نقلها وأثبتها معاصريه، ولذلک نشير إلى بعض الجوانب من حياته السعيدة ونظهر التأسّف من التأريخ ونرجو ألّا يعيد هذا الجفاء في حقّ أحد من أعلام الشيعة الإماميّة الذين جاسوا خلال تلک الديار وأمعنوا الفكر والنظر وأطبقوا فقه آل محمّد٩ على كلّ زمان وأجابوا عن الشبهات في كلّ عصر سيّما في هذا العصر؛ لأنّا نرى فيه هجوم الكفر كلّه على الإسلام كلّه.
ولد في السنة السابعة والأربعين بعد الألف والمائتين (١٢٤٧) من الهجرة النبويّة ـ على هاجرها آلاف التحيّة ـ مولود مبارک سمّاه أبوه السيّد عبدالعظيم بمحمّد كاظم. طلع هذا البدر الزاهر في قرية «كسنو» من قرى يزد (على مسافة ثلاثين ميلا منها) في بيت من بيوت السادة الحسنيّة. وكسنو ـ على ما يظهر من أعيان الشيعة[١] ـ اسم بنت يزدجرد ـ آخر سلاطين الفرس ـ وكانت القرية لها
فسمّيت باسمها.
نشأ على العمل في الزراعة مع أبيه ثمّ عزم على طلب العلم على الكبر.
قد روي عن مولانا كشّاف الحقائق أبي عبدالله الإمام الصادق :أنّه قال:
[١] ـ أعيان الشيعة :١٠ .٤٣