رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٦ - المقام الثاني في المنجّزات
الآخر، وذيل خبر أبي ولّا د[١] ونحو ذلک، كمرسلة جامع المقاصد[٢] ـ فنقول: إنّها ضعيف السند
ولا جابر لها؛ إذ الشهرة القدمائيّة الصالحة لجبرالسند عليالخلاف مضافآ إلى الإجماعات المنقولة، فمع قطعالنظر عن معارضة أخبار الأصل لايمكن التعويل على هذه الأخبار وإثبات الحكم المخالف للقواعد.
ومن هنا ظهر ما وصف المفاتيح[٣] :
أخبار القول بالثلث بالأكثريّة والأشهريّة.
وما في دعوى جامع المقاصد: «تواتر الأخبار به»[٤] ، ودعوى بعضهم[٥] أنّه لايقصر عن نقل
الإجماع.
ترجيح الأخبار الدالّة على خروج المنجّزات من الأصل
هذا، ومع الإغماض عن ذلک والقول بتماميّة الاستدلال بجملة من الأخبار المذكورة فنقول: إنّها معارضة بما تقدّم للقول الأوّل من الأخبار، وهي أرجح من هذه بجميع وجوه التراجيح.
أمّا من حيث الدلالة، فلاظهريّتها وبعد التأويل فيها، فإنّه منحصر في حملها على حال الصحّة، وعلى صحّتها مع الإجازة وهنا كماترى؛ فإنّ قوله ٧ :«ما دام فيه شيء من الروح»[٦] كالصريح في
الشمول لحال المرض، مع أنّ بعضها مقيّد بالمرض أو ما يفيد مؤدّاه.
وأيضآ الأحقّيّة المطلقة منافية للتوقّف على الإجازة، مع أنّ بعضها لايقبل هذا الحمل، وهذا بخلاف هذهالأخبار؛ فإنّها قابلة للحملعلى خصوصالوصيّة أوغيرها.
[١] ـ التهذيب :٩ ٢٢٨ / ١٢٥، باب الوصيّة بالثلث وأقلّ منه وأكثر، الحديث ١٤ ـ الاستبصار :٤ ١٢٠ / ٤٥٧، باب في أنّه لاتجوز الوصيّة بأكثر منالثلث، الحديث ٧ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٢٧٨ / ٢٤٥٩٠، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب ١١، الحديث .١١
[٢] ـ جامع المقاصد :١١ .٩٧
[٣] ـ المفاتيح :٣ .٢٢٥
[٤] ـ جامع المقاصد :١٠ .٢٠٦
[٥] ـ كصاحب الجواهر :٢٦ .٦٤
[٦] ـ تقدّم في الصفحة ١٢٤، الرقم .٣