رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٩ - في بيان الاستدلال على خروجها عن الثلث والجواب عنه
دخل للمرتهن بأصل المعاملة.
غاية الأمر كونه ذا حقّ فيه، فردّه لا يوجب بطلان المعاهدة بين الطرفين؛ إذ قوامها بالمالكين. ولذا إذا ارتفع المانع، وهو حقّ المرتهن بغير الإجازة كفکّ الرهن يؤثّر العقد أثره.
والحاصل أنّه فرق بين ما إذا كان المجيز طرفآ للمعاهدة ـ كما في الفضوليّ ـ وبين ما إذا لم يكن ـ كما في المرتهن والمقام ـ بناءً على ما عرفت[١] من كون الإجازة فيه تنفيذآ لما فعله الميّت لا ابتداء
عطيّة، فإنّه حينئذ لايكون أمر المعاهدة بيده إبقاءً وفسخآ، بل إنّما له الابطال بالتمسّک بحقّه أبدآ، وإلّا فليس له حلّ العقد وإمضاؤه ؛ إذ هو أجنبيّ عنه بما هو عقد.
وهذا كلّه إنّما هو في الردّ حال الحياة. وأمّا لو كان بعد الموت فلاينفع الإجازة بعده؛ لأنّ المال به يدخل في ملكه فلا يمكن بعده الإجازة؛ إذ لايبقى معطّلا إلى الأبد أو إلى أن يوجد التصرّف المنافي. وفي الحقيقة الردّ بعد الموت أيضآ لايوجب البطلان بما هو ردّ.
وبعبارة أخرى من حيث إنّه حلّ للعقد، بل لعدم إمكان لحوق الإجازة من جهة عدم بقاء المحلّ لدخول المال في ملک الوارث، فيلزم من صحّة الإجازة كونها ابتداء عطيّة حينئذ.
الرابع
في أنّ الإجازة لم تؤثّر إذا كان له دين مستغرق
إنّ إجازة الوارث إنّما تؤثّر في النفوذ إذا لم يكن هناک دين مستغرق للتركة أو الثلثين منها، وإلّا فهي إنّما تنفع في حقّ نفسه فقط، وأمّا في حقّ الديّان فلا.
أمّا في الوصيّة فواضح؛ إذ الدين مقدّم عليها حتّى في مقدار الثلث.
وأمّا في الإقرار والمنجّز، بناءً على كونهما من الثلث، فإن قلنا بتقديم الدين عليهما أيضآ، كما هو أضعف الوجهين فكذلک، وأمّا على ما هو الحقّ من تقديمهما عليه ـ كما سيأتي[٢] ـ فلانّ الظاهر ممّا دلّ
على الحجر عن التصرّف أو الإقرار بالأزيد من الثلث ليس خصوص مراعاة للوارث فقط، بل له
[١] ـ عرفته في الصفحة .١٧٩
[٢] ـ سيأتي في الصفحة ٢١٧ ـ .٢٢٣