رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠ - منهجيّة التحقيق
المقام الأوّل
في التصرّفات المعلّقة على الموت
والمراد بها التصرّف في المال عينآ كان أو منفعةً، أو الحقّ المتعلّق بالمال، كحقّ التحجير والشفعة ونحوهما ممّا يورّث معلّقآ على الموت؛ سواء كان التصرّف بنحو التمليک أوالفکّ أوالإبراء. والواقع منه في الشرع أمور أربعة؛ لعدم الدليل على صحّة ما عداها، بل الدليل على العدم، لمكان الإجماع على بطلان التصرّف المعلّق وكون التعليق مبطلا.
نعم، هنا أمور أخر لاينافيها التعليق، إلّا أنّها خارجة عن المقام من التصرّف الماليّ المعلّق على الموت، كاللعان والظهار والإيلاء والكتابة.
وكيف كان، فأحد الأربعة الوصيّة: تمليكيّة وعهديّة، بل الإيصاء أيضآ في الجملة.
ثانيها: التدبير؛ بناءً على عدم كونه وصيّةً، وإلّا فليس قسمآ على حدّة،
وهو وإن كان محـلاّ للخلاف، حيث إنّ فيه أقوالا ثلاثة: أحدها: أنّه عتق معلّق، ثانيها:
أنّه إيقاع مستقلّ، ثالثها: أنّه وصيّة، إلّا أنّ المعروف عدم كونه وصيّةً، بل يمكن
دعوى الإجماع عليه بإرجاع ما في النافع[١] . وعن المبسوط[٢] من كونه وصيّة إلى ما هو المعروف
من كونه بمنزلتها. ويؤيّده ـ دعوى الشيخ[٣] ـ الإجماع على أنّه وصيّة، مع أنّ المعروف ـ كما
عرفت[٤] ـ على خلافه، فيكشف هذا عن أنّ مراده المنزلة.
[١] ـ المختصرالنافع: .٢٤٠
[٢] ـ المبسوط :٦ .١٧١
[٣] ـ الخلاف :٦ ٤١١، المسألة .٤
[٤] ـ عرفته في الصفحة السابقة.