رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٧ - في بيان المختار
والحقّ أنّه ليس من باب انتقال الحقّ، بل هو حكم تعبّديّ ثبت بالنصوص الخاصّة على خلاف القاعدة، وحينئذ فلا وجه لاحتسابه من التركة واحتساب الثلث منه إلّا أن نقول: إنّ الوارث إذا قبل يكشف عن ملكيّة المورّث حال موت الموصي، وهو أيضآ ممنوع، مع أنّه لايتمّ إذا مات قبل موت الموصي، فإنّه لا معنى للكشف حينئذ.
هذا، ولو قلنا إنّه بعد قبول الوارث يدخل في ملک الميّت آنآما، ثمّ يملكه الوارث كان حكمه ما سيأتي في الأموال المتجدّدة بعد الموت.
هذا، والتحقيق ما عرفت من كونه تعبّديّآ، فيكون مختصّآ بالوارث.
] في أنّ الثلث يحسب من المال المتجدّد أم لا[
وأمّا المال المتجدّدة بالموت أو بعده، كدية الميّت إذا قتل خطأً أوعمدآ أوصالح أولياؤه على الدية فهل يحسب من التركة ويحتسب الثلث منه ويخرج منه تصرّفاته وأقاريره، بل وديونه أو لا ؟
قد يقال: إنّ مقتضى القاعدة عدم الاحتساب وأنّه خاصّ بالوارث، خصوصآ في الدية العمديّة، حيث إنّها عوض عن حقّ القصاص الثابت للوارث، بل لايرثه كلّ الورثة أيضآ على ما هو مقرّر في محلّه، وإن كان لو صولح على الدية يرثها كلّ مناسب ومسابب على ما ذكروه.
ودلّ عليه النصوص[١] إلّا أنّ المشهور ذكروا إخراج الدين والوصيّة منه حتّى في العمديّة، بل يظهر
منهم الإجماع على ذلک، كما عن المهذّب[٢] دعواه صريحآ وعن المبسوط[٣] والخلاف:
[١] ـ أنظر وسائل الشيعة: ٢٦، كتاب الفرائض، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، ١١ و.١٤
[٢] ـ المهذّب البارع :٤ ٣٥١ و.٣٥٢
[٣] ـ المبسوط :٧ .٥٥