رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٤ - في بيان الاستدلال على خروجها عن الثلث والجواب عنه
مضافآ إلى المرسل عن النبيّ٩ في ستّة عبيد أعتقهم مولاهم عند موته ولم يكن له غيرهم:
«فجزّاهم أثلاثآ ثمّ أقرع بينهم».[١]
والصحيح:
«كان عليّ ٧ يسهّم بينهم».[٢]
والخبر عن موسى بن جعفر ٧ قال:
«إنّ أبي ترک ستّين مملوكآ وأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأخرجت عشرين».[٣]
وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في المنجّز إلّا أنّ الأصحاب تعدّوا منه إلى الوصيّة. قيل[٤] :
وظاهرهم الإجماع على عدم الفرق.
قلت: مع إمكان حملها على الوصيّة أيضآ، فتأمّل.
وكيف كان، لا إشكال في ذلک وإن كان مقتضى القاعدة التقسيط والحكم بانعتاق الكلّ؛ للسراية والسعى في رفع ما بقي من حصّة كلّ واحد، لكن هذا إذا أعتق الجميع أو أوصى بعتقهم.
وأمّا لو قال: أعتقت أو أعتقوا ثلث كلّ واحد من هذه العبيد، فالظاهر عدم القرعة حينئذ، بل يحكم بعتق الجميع بقدر الحصّة وسرايته إلى بقيّتهم مع السعي؛ وذلک لأنّ الحكم على خلاف القاعدة، فمورد الأخبار وكلمات العلماء غير هذه الصورة، مع أنّه من تبديل الوصيّة، كما لايخفى.
وأمّا عليالأوّل فقد اختلف فيهكلماتهم وأقوالهم اختلافآ كثيرآ، كما عنالمسالک:
[١] ـ تقدّم في الصفحة ١٣٢، الرقم .٣
[٢] ـ الفقيه :٣ ٥٣ / ١٨٠، باب الحكم بالقرعة، الحديث ٨ ـ التهذيب :٨ ٣٣٠ / ٧٤، باب العتق وأحكامه، الحديث ٧٤ و٢٧٠:٦ / ٨٢، باب البيّنتانتتقابلان، الحديث ٢١ ـ وسائل الشيعة :٢٧ ٢٥٧ / ٣٣٧١٢، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ١٣، الحديث .٣
[٣] ـ الكافي :٧ ١٨، باب من أوصى بعتق و...، الحديث ١١ ـ الفقيه :٤ ١٥٩ / ٥٥٥، باب الوصيّة بالعتق، الحديث ١٣ ـ التهذيب :٩ ٢٥٥ / ،٢٠٥باب الوصيّة الإنسان لعبده وعتقه...، الحديث ١٤ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٤٠٨ / ٢٤٨٥٦، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا، الباب ،٧٥الحديث ١. وفي المصادر: وأخرجت الثلث.
[٤] ـ القائل به صاحب الجواهر :٢٨ .٣٥٩