رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٥ - المقام الثاني في المنجّزات
وخبره الآخر :سئل أبو عبدالله ٧ عن رجل أقرّ لوارث بدين في مرضه، أيجوز ذلک؟ قال:
«نعم، إذا كان مليّآ».[١]
والمراد بالملاءة إمّا الوثوق؛ على ما عن الصحاح: «صار مليّآ؛ أي ثقةً»[٢] فيرجع إلى ما تقدّم، أو
كونه ذا مال، وحينئذ يكون طريقآ لرفع التهمة إذا كان المراد ملاءة المقرّ له، بل وكذا إن كان ملاءة المقرّ، فتأمّل. وعلى أيّ حال لابدّ من حمله على ذلک؛ لما تقدّم.
وخبر أبي بصير :سألت أبا عبدالله٧ عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين وأوصى أنّ هذا الذي ترک لأهل المضاربة. أيجوز ذلک؟ قال٧:
«نعم، إذا كان مصدّقآ»[٣] .
ومكاتبة محمّد بن عبد الجبّار
إلى العسكريّ
٧ :أنّ امرأة
أوصت إلى رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم، وكذلک ما كان لها من متاع البيت من
صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكلّ مالها أقرّت به للموصى له وأشهدت حين وصيّتها وأوصت
أن يحجّ عنها من هذه التركة حجّةً وتعطى مولاة لها أربعمائة درهم،
وماتت المرأة وتركت زوجها، فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الأمر، وذكر
كاتب أنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصحّ لهذا الوصيّ، فقال
لها: لاتصحّ تركتک لهذا الوصيّ إلّا بإقرارک له بدين يحيط بتركتک بشهادة الشهود
وتأمريه بعد أن ينفذ من توصّيه به. فكتبت له بالوصيّة على هذا وأقرّت للوصي
بهذا الدين، فرأيک أدام الله عزّک في مسألة الفقهاء قبلک عن هذا وتعرفنا ذلک لنعمل
به إن شاء الله! فكتب ٧بخطّه:
«إن كان الدين صحيحآ معروفآ مفهومآ فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله، وإن لم يكن الدين حقّآ أنفذ
[١] ـ التهذيب :٦ ٢١٠ / ٣٠، باب الديون وأحكامها، الحديث ٣٠ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٢٩٣ / ٢٤٦٢٧، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا،الباب ١٦، الحديث .٧
[٢] ـ الصحاح :١ ٥٧ (ملا).
[٣] ـ التهذيب :٩ ١٩٦ / ٢٤، باب الإقرار في المرض، الحديث ٢٤ ـ وسائل الشيعة :١٩ ٢٩٦ / ٢٤٦٣٤، كتاب الوصايا، أبواب أحكام الوصايا،الباب ١٦، الحديث .١٤