رسالة في منجزات المريض ت مؤسسة فقه الثقلين الثقافية - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥١ - بقي الكلام تتميمآ للمرام في أمور
بالأخيرة ؛ لضعفه، مع أنّه محمول على
صورة
المضادّة، كما عرفت[١] ؛ جمعآ بينها وبينه، لأنّ هذه الأخبار
نصّ في صورة عدم التضادّ، وهو أعمّ.
هذا، وأمّا ما حكي عن ابن حمزة[٢] من التفصيل فلا وجه له، ولعلّ نظره إلى أنّه إن لم يتباعد
الزمان فلايكون الثاني رجوعآ عن الأوّل، وإن تباعد فهو ظاهر في إرادة الرجوع، خصوصآ بملاحظة أنّه جعل من عدم التباعد ما إذا كان تعدّد الوصايا بحرف العطف، ومن عدم التباعد ما إذا كانت الأولى غدوةً والأخرى ضحوةً ، بل عبارة الوسيلة لاتعرّض فيها للتباعد وعدمه وإنّما جعل فيها المدار على التعدّد بحرف العطف والتعدّد بفصل زماني. قال :
وإن أوصى لواحد بعد واحد لم يخلو من وجهين: إمّا عطف التالي بحرف العطف أو أوصى بكرةً لواحد وضحوةً لآخر أوغدآ، فالأوّل إن خرج الجميع من الثلث استحقّوه، وإن لم يخرج قدّم الأوّل فالأوّل حتّى يستوفي الثلث، فإن اشتبه أخرج بالقرعة، والثاني إن خرج من الثلث استحقّ الجميع، وإن لم يخرج قدّم الأخير.[٣]
وعلى أيّ حال، فيمكن حمله على ما ذكرناه، فإنّ الظاهر من حال الموصي في الصورة الأولى أنّه يريد الوصايا العديدة بخلاف الثانية، لكنّه كما ترى. وقد يستدلّ له بالخبر المتقدّم[٤] الدالّ
على الأخذ بالأخيرة بحمله على صورة التباعد، وفيه ما لايخفى.
وأمّا الوجه فيما ذهب إليه الشيخ[٥] والإسكافي[٦] من تقديم العتق وإن كان متأخّرآ فهو دعوى
دلالة جملة من الأخبار، كصحيح العلاء وخبر أبي بصير المتقدّمين[٧] ، وخبر إسماعيل بن همّام، عن
أبي الحسن ٧ في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكآ وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث، كيف يصنع في وصيّته؟ قال ٧:
[١] ـ أي: خبر حمران، عرفته في الصفحة .١٩٩
[٢] ـ حكاه عنه العلّا مة في المختلف :٦ ٣٢٦، المسألة ١٠٥، والشهيد في المسالک :٦ ١٦١، وأيضآ حكاه عنه في الجواهر :٢٨ .٣٠٣
[٣] ـ الوسيلة: ٢٧٥ و.٢٧٦
[٤] ـ هو خبر عليّ بن سالم، عن أبي الحسن٧ الذي تقدّم في الصفحة ١٩٨، الرقم .١
[٥] ـ النهاية: .٦١٥
[٦] ـ حكاه عنه العلّا مة في المختلف :٦ ٣٨٣، المسألة .١٦٧
[٧] ـ تقدّما في الصفحة ١٩٩، الرقم ٤ و ٢٠٠، الرقم .١