إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٥ - في الأخلاق والتربية الروحية
أَبِي إِلى مَنْزِلِ جَابِرٍ، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، انْظُرْ فِي كِتَابِكَ لِأَقْرَأَ عَلَيْكَ، فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَتِهِ، فَقَرَأَهُ أَبِي، فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً، فَقَالَ جَابِرٌ: فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي هكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً.."[١]، ونقل تمام الحديث وفيه أسماء المعصومين :.
في الفقه والتشريع:
عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ :سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ تَقْضِي الصِّيَامَ؟
قَالَ: « لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ » ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ يَأْمُرُ بِذلِكَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، وَكَانَتْ تَأْمُرُ بِذلِكَ الْمُؤْمِنَات
[٢]"
وهذه الرواية مما يستدل به بالإضافة إلى المسألة الفرعية وهي قضاء الحائض الصوم دون الصلاة، يستدل به في النقض على أصحاب منهج القياس وتحكيم العقل في غير مجاله كالأمور العبادية، فإنه لو نظرنا بحسب القياسات العادية لكان يجب أن تقضي الصلاة فإن الصلاة عمود الدين وأكثر أهمية من الصوم في منظومة التشريع لكنها تقضي الصوم (الذي فرض أنه أقل اهمية) ولا تقضي الصلاة (التي فرضت أنها أهم من الصوم).
[١]) الكليني، الكافي (دار الحديث)٢/ ٦٨٢
[٢] (الكليني، الكافي (دار الحديث) ٥/ ٢٨٥