إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٢ - ١ ( خطبتها في المسجد )المشهورة بالخطبة الفدكية
سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ)، فهيهات منكم، وكيف بكم، وأني تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، أموره ظاهرة، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة، وزواجره لايحة، وأوامره واضحة، وقد خلفتموه وراء ظهوركم أرغبة عنه تريدون؟ أم بغيره تحكمون؟ (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا)، (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها[١]ويسلس قيادها[٢] ثم أخذتم تورون وقدتها[٣]وتهيجون جمرتها، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي، وإطفاء أنوار الدين الجلي وإهمال سنن النبي الصفي، تشربون حسوا في ارتغاء[٤]وتمشون لأهله وولده في الخُمرة والضراء[٥] ونصبر منكم على مثل حز المُدى[٦] ووخز السنان في الحشا، وأنتم الآن تزعمون: أن لا إرث لنا، (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)؟! أفلا تعلمون؟ بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية: أني ابنته.
أيها المسلمون أغلب على إرثيه؟ يا بن أبي قحافة أفي كتاب
[١]) نفرت الدابة جزعت وتباعدت
[٢]) يسهل
[٣] (تشعلون لهبها
[٤]) وحسوا في ارتغاء: مثل يضرب لمن يظهر ويريد غيره
[٥]) الخمر بالفتح: ما واراك من شجر وغيره، والضراء بالفتح: الشجر الملتف بالوادي.
[٦]) قطع السكاكين