إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧١ - مسند الزهراء (ع)
ويترتب على ذلك أن الناس لا يدركون ضخامة المشكلة ووخامة العلة التي ابتليت بها الأمة، لكن ما هي إلا سنوات حتى تستفيق هذه الأمة على أن ما كانوا يظنونه لبنا سائغا مريا عاد سمًّا ممقرا مبيدا، وأن السيف بدأ يحصد الرقاب مثلما أن السارقين يحصدون تعب الناس ولا يعطونهم سوى قوت من لا يموت! (وأبشروا بسيف صارم وهرج دائم شامل واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا، وجمعكم حصيدا) لكن ماذا تستطيع الزهراء أن تصنع أكثر من النصح والتحذير؟ (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون)؟
مسند الزهراء ٣:
المسند في تعبير أهل الحديث ما كان الحديث فيه ينتهي إلى راو محدد كابن عباس مثلا، فيجمع المؤلف الأحاديث التي تنتهي إلى هذا الراوي ثم لرسول الله، وعلى هذا الاساس صنف المؤلفون كتبهم فهو هنا مثلا لا يأتي بحديث يرويه أبو سعيد الخدري حتى لو كان يتصل بموضوع الحديث الآخر، وإنما يعتمد على الحديث المنتهي باسم فلان من الرواة.
وعندما يقال مسند فاطمة، يقصد بذلك الأحاديث التي روتها فاطمة ٣، عن رسول الله ٦، أو هي قالتها بنفسها ـ كما هو رأي الإمامية حيث يرون حجية قولها هي كقول النبي ٦ لا بما هي راوية فقط ـ خلافا للمدرسة الأخرى.
وقد أشرنا في الصفحات السابقة إلى أنه قد صنف الحافظ