إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٧ - الصحيفة الفاطمية
بحث المعاملات حول الشروط، وانه هل يشمل الشرط الشروط الابتدائية أو لابد أن يكون الشرط تابعاً لأحد العقود؟ وذلك من خلال التأمل في فقرة (بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية فشرطوا لك ذلك)[١]الواردة في ذلك الدعاء.
إذن الدعاء بحد ذاته ليس مجرد أن أقول (يا الله اعف عني)، وهذا ما يميز أدعية المعصومين عن أدعية غيرهم.
وهناك من جمع أدعية الصديقة الزهراء ٣ في كتاب بعنوان الصحيفة الفاطمية محاولاً أن يتتبع ما هو موجود من أدعية للزهراء ٣، وحبذا لو قام بعض المؤمنين بطباعة الصحيفة الفاطمية وتوزيعها على الناس حباً بالزهراء ولإظهار شيء من فضلها، ونشر علومها ٣. فإننا نجد مثلا أن الصحيفة السجادية منتشرة بين المؤمنين ولله الحمد، وينتفعون بها، ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للصحيفة الفاطمية.
[١]) الأنصاري؛ الشيخ مرتضى: كتاب المكاسب، ج ٥، الشيخ الأنصاري، ص ٢١: لكن لا يبعد منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائية، بل المتبادر عرفا هو الإلزام التابع، كما يشهد به موارد استعمال هذا اللفظ حتى في مثل قوله ٧ في دعاء التوبة: " ولك يا رب شرطي أن لا أعود في مكروهك، وعهدي أن أهجر جميع معاصيك "، وقوله ٧ في أول دعاء الندبة: " بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا " كما لا يخفى على من تأملها.