إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦ - الخطبة الفدكية ميزاتها ومواضيعها
الخطبة الفدكية ميزاتها ومواضيعها
من خطبة سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامها عليها في ردها على أبي بكر أنها قالت في جواب لما أورد الحديث عن رسول الله ٦ بقوله: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث)، قالت سلام الله عليها:
(سُبْحانَ اللهِ! ما كانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآلهِ عَنْ كِتابِ الله صادِفاً، وَلا لِأحكامهِ مُخالِفاً، بَلْ كانَ يَتَّبعُ أَثَرَهُ، وَيَقْفُو سُورَهُ، أَفَتَجْمَعُونَ إلى الْغَدْرِ اْعتِلالاً عَلَيْهِ بِالزُّورِ؛ وَهذا بَعْدَ وَفاتِهِ شَبِيهٌ بِمابُغِيَ لَهُ مِنَ الْغَوائِلِ فِي حَياتِهِ. هذا كِتابُ اللهِ حَكَماً عَدْلاً، وَناطِقاً فَصْلاً، يَقُولُ:(يَرِثُني وَيَرِثُ مَنْ آلِ يَعْقوبَ)[١]،(وَوَرِثَ سُلَيْمانَ داوُدَ)[٢]).
نتناول بعض مميزات خطبة فاطمة الزهراء سلام عليها وإجمال مواضيعها، هذه الخطبة التي لم تستغرق فترة زمنية طويلة بحسب مقدار الكلمات التي قيلت فيها إلا أنها احتوت على كثير من المميزات التي جعلتها فريدة من نوعها.
[١]) سورة مريم: آية ٦
[٢]) سورة النمل: آية ١٦