إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٠ - مضمون مصحف فاطمة
في تلك الفترة بدأت حركات الزنادقة، وفي ذلك الوقت كانوا يتحدثون عن نشاط لعبد الله بن المقفع الذي توفي في سنة مائة وخمسين للهجرة حيث بدأ نشاطه التشكيكي من وقت مبكر، وبعد ذلك بثلاث سنوات توفي عبد الكريم بن أبي العوجاء وهو من الزنادقة وهكذا غيرهم. بدأت هذه الحركات من سنة مائة وثمانية وعشرين للهجرة، ومصحف فاطمة ٣ كان في السنة العاشرة أو الحادية عشرة من الهجرة حيث ذكر فيه أنه ستبدأ حركات للزندقة والإلحاد في المجتمع المسلم بعد حوالي قرن من الزمن.
أما فيما يتعلق بالتطورات السياسية، فقد أشير في بعض الروايات إلى ما جاء في مصحف فاطمة عنها، ومن ذلك رواية تقول بأنه: جاء الفضيل بن يسار[١] الى الإمام الصادق ٧، فقال له الإمام: رجعت إلى مصحف فاطمة فما وجدت حُكماً ولا ملكاً لهم – يعني أبناء عبد الله بن الحسن - في هذه البلاد – أي بغداد أو المدينة -)، بمعنى إذا كنت تعتقد أن هذه الحركة سيعقبها نصر على العباسيين فهذا لن يحصل.
وقد ورد في روايات أن مصحف فاطمة مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، وذلك يعني أن حجمه ثلاثة اضعاف القرآن الكريم، فلو افترضنا أن بحسب الطبعات الموجودة حاليا حوالي ستمائة صفحة
[١] (أحد أصحاب الإمام الصادق ٧، وممن شارك في حركة الحسنيين ضد المنصور العباسي.