إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٠ - الزهراء وقيام الليل
ووسيلة واقصص بنا أثره واسقنا بكأسه وأوردنا حوضه واحشرنا في زمرته وتوفنا على ملته واسلك بنا سبله واستعملنا بسنته غير خزايا ولا نادمين ولا شاكين ولا مبدلين)
الزهراء وقيام الليل
أول من وصف عبادة الزهراء ٣ وأثنى عليها في ذلك هو خالقها سبحانه، فقد ورد في حديث عن النبي ٦" أن الله عز وجل يقول لملائكته: ياملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي، قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار".[١]
وأما وصف رسول الله ٦ لها ولعبادتها، فقد قال: أما ابنتي فاطمة، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة مني، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبي، وهي الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض"[٢] .
ويكفي ونلاحظ انتقال فاطمة من بيت أبيها إلى بيت أمير المؤمنين وأي مستوى روحي وعبادي كانت تفكر فيه، فقد نقلوا أنها ٧ بعد زواجها وكانت بين العاشرة والحادية عشر من العمر،
[١]) الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ١٧٦
[٢]) الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ١٧٦