إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤١ - ٢ ( خطابها لنساء المهاجرين والأنصار
وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله وتالله لو مالوا عن المحجة اللايحة، وزالوا عن قبول الحجة الواضحة، لردهم إليها، وحملهم عليها ولسار بهم سيرا سجحا لا يكلم خشاشه ولا يكل سائره ولا يمل راكبه، ولأوردهم منهلا نميرا، صافيا، رويا، تطفح ضفتاه ولا يترنق جانباه ولأصدرهم بطانا، ونصح لهم سرا وإعلانا، ولم يكن يتحلى من الدنيا بطائل، ولا يحظى منها بنائل، غير ري الناهل، وشبعة الكافل، ولبان لهم: الزاهد من الراغب والصادق من الكاذب،)وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، (وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ) ألا هلم فاسمع؟! وما عشت أراك الدهر عجبا! وإن تعجب فعجب قولهم!..ليت شعري إلى أي أسناد استندوا؟ وإلى أي عماد اعتمدوا؟! وبأية عروة تمسكوا؟! وعلى أية ذرية أقدموا واحتنكوا؟ لبئس المولى ولبئس العشير، وبئس للظالمين بدلا، استبدلوا والله الذنابى بالقوادم والعجز بالكاهل[١]فرغما لمعاطس[٢]قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ). ويحهم (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى
[١]) يعني المقاييس مقلوبة فما كان حقه التأخير وأن يكون ذنبا صار في المقدمة وما كان ينبغي أن يكون في العجز والنهاية أصبح في الكاهل والشرف
[٢]) أنوف