إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٩ - الزهراء وقيام الليل
الذين يزورون قبر رسول الله ٦ بالمدينة، فقال: تبا لهم! إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك! ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله [١]!
بل إلى يومنا هذا لا تزال بقايا الآثار الأموية (والزبيرية)، من تعمد فصل آل النبي عنه في الصلاة عليه وعليه مع وجود أحاديث تنهى عن الصلاة البتراء، تجري في هذا التيار.
ولذلك التزم شيعة أهل البيت : بالصلاة الكاملة على النبي مقرونا به عترته وذريته، وهذا لا ينقص من قدر النبي ولا شأنه ومنزلته. وفي هذا الإطار تعلمنا السيدة الزهراء ٣ في دعائها الصلاة على النبي ٦، وتعدد بمناسبة ذلك أدوار النبي وأفضاله على الأمة وتبالغ في الدعاء له برفيع المنزلة، فكان من دعائها في الصلاة عليه ما يلي:
(اللهم صلّ على محمد كما هديتنا به وصلّ على محمد كما رحمتنا به وصلِّ على محمد كما عززتنا به وصل على محمد كما فضلتنا به وصل على محمد كما شرفتنا به وصلى على محمد كما بصرتنا به وصل على محمد كما أنقذتنا به من شفا حفرة من النار، اللهم بيض وجهه وأعل كعبه وأفلج حجته وأتمم نوره وثقل ميزانه وعظم برهانه وافسح له حتى يرضى وبلغه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته واجعله أفضل النبيين والمرسلين عندك منزلة
[١] (شرح نهج البلاغة، ج ١٥، ابن أبي الحديد، ص ٢٤٢