إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٩ - عالم التقدير
فقرتين طويلتين نسبياً، تحدثت فيهما الصديقة الطاهرة عن ابيها رسول الله صلى الله عليه واله وفي الفقرة الثانية بينت ماذا صنع رسول الله ٦ عندما جاء برسالة ربه، ففي الفقرة الأولى تحدثت عن امر مهم وهو قضية الاصطفاء والاختيار الإلهي للنبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، فيلفت النظر هذه التعابير التي استعملتها سيدة النساء عندما قالت:(اخْتارَهُ وَانْتَجَبَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَسَمّاهُ قَبْلَ أنِ اجتباه، وَاصْطفاهُ قَبْلَ أنِ ابْتَعَثَهُ، إذِ الْخَلائِقُ بالغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَبِسِتْرِ الأَهاويل مَصُونَةٌ، وَبِنِهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ(
اختيار الله سبحانه وتعالى لنبيه كان حيث لا زمان ولا مكان ولا أنس ولا جان ولا نار ولا جنة، فلم يكن عندما اختار الله نبيه صلى الله عليه و اله أي شيء، فأول شيء كان في الخلائق وجوداً كان نور نبينا محمد ٦ .
أقسام العالم: عالم الواقع وعالم التقدير
عالم الواقع:
الإمامية يعتقدون بأن هناك عالمين، هذا العالم الذي نعيشه هو ما يسمى عالم العين، عالم الأعيان الخارجية الموجودة، عالم الواقع، عالم الدنيا، سمه ما شئت، هذا العالم الذي نعيش فيه منذ أن بدأ الله بخلق أول آدم وحيث يوجد عندنا روايات بأن قبل آدمكم هذا، الف آدم وقبل عالمكم هذا الف عالم[١]، وهو عالم الموجودات الخارجية.
[١]) تم التعرض لهذا الموضوع بنحو مفصل في كتابنا (من قصة الديانات والرسل) فليراجع.