إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٠ - ١ ( خطبتها في المسجد )المشهورة بالخطبة الفدكية
سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، يكسّر الأصنام وينكث الهام، حتى انهزم الجمع وولوا الدبر، حتى تفرى الليل عن صبحه[١] وأسفر الحق عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين[٢]وطاح وشيظ النفاق[٣]وانحلت عقد الكفر والشقاق، وفُهتُم[٤]بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص[٥]وكنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب ونهزة الطامع[٦]وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام[٧] تشربون الطَّرَق [٨]وتقتاتون القد[٩] أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد ٦، وبعد أن مني ببهم[١٠]الرجال وذؤبان العرب، ومردة أهل الكتاب، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، أو نجم قرن الشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين[١١]
[١]) انشق الليل عن الصبح
[٢]) أصواتهم كشقشقة الجمل
[٣] (الأراذل
[٤]) تفوهتم بكلمة التوحيد
[٥]) يقصد بهم أهل البيت
[٦]) مذقة: شربة قليلة، ونهزة: فرصة ينتهزها الطامع
[٧]) قبسة العجلان: كل متعجل يأخذ منكم ويسلبكم، وموطئ الأقدام: تداسون بالأقدام
[٨] (الطرق: المياه الوسخة المطروقة بأبوال الإبل
[٩]) الجلد غير المدبوغ
[١٠]) شجعان الرجال، وكذلك ذؤبان العرب
[١١]) فغر: فتح فمه