إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣١ - ١ ( خطبتها في المسجد )المشهورة بالخطبة الفدكية
قذف أخاه في لهواتها[١] فلا ينكفئ حتى يطأ جناحها بأخمصه[٢]ويخمد لهبها بسيفه، مكدودا في ذات الله، مجتهدا في أمر الله، قريبا من رسول الله، سيدا في أولياء الله، مشمرا ناصحا، مجدا، كادحا، وأنتم في رفاهية من العيش، وادعون فاكهون [٣]آمنون، تتربصون بنا الدوائر وتتوكفون الأخبار وتنكصون عند النزال، وتفرون من القتال، فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسكة النفاق[٤]وسمل[٥]جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين ونبغ خامل[٦]الأقلين وهدر فنيق[٧]المبطلين فخطر في عرصاتكم واطلع الشيطان رأسه من مغرزه[٨]هاتفا بكم فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللغرة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا، وأحمشكم[٩]فألفاكم غضابا فوسمتم غير إبلكم ووردتم غير مشربكم هذا والعهد قريب والكلم[١٠]رحيب، والجرح لما يندمل والرسول لما يقبر، ابتدارا [١١]زعمتم خوف الفتنة (أَلَا فِي الْفِتْنَةِ
[١]) لهوات: جمع لهاة وهي لحمة في أقصى الفم
[٢]) الأخمص: الأقدام
[٣]) ساكنون ناعمون
[٤]) عداوته
[٥]) أصبح خلِقا قديما
[٦]) ظهر من لا قيمة لهم
[٧]) الفنيق هو الفحل من الابل، وهدر ارتفع صوته
[٨]) تشبيه بالقنفذ الذي يخرج رأسه بعد زوال الخوف
[٩]) استفزكم
[١٠]) الجرح
[١١]) استباقا