إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٨ - ظواهر القرآن الكريم حجة على الإنسان المسلم
إلى النجاة استماعه هذا لا يمكن إلا أن يكون كاملاً لا يتطرق إليه نقص أو زيادة.
ظواهر القرآن الكريم حجة على الإنسان المسلم
وهذه النقطة من الأهمية بمكان وهي أن الظاهر القرآني حجة على الإنسان المسلم فقد أُعطي القرآن الكريم لكي يكون دستوراً له، وحتى يكون دستوراً فلابد أن يكون مفهوماً بالنسبة إليه. لا يمكن أن تعطي دليل استعمال لجهاز مثلاً ويكون غير مفهوم لصاحبه، لذلك قال ربنا سبحانه وتعالى:(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)[١].
هناك بحث عند علمائنا وهو هل أن ظواهر القرآن الكريم حجة للفقيه يستطيع أن يستنبط منها الأحكام، فإذا رأى مثلاً(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)[٢]، يقول لك لفظة اغسلوا تدل على الإلزام والوجوب فإذن غسل الوجه واجب بنص القرآن الكريم، هذا لا يتيسر إلا إذا قلنا أن ظاهر القرآن الكريم حجة وهذا ما التزم به أغلب المسلمين من مدرسة أهل البيت : ومن المدارس الإسلامية الأخرى، ولذلك فإنهم يجعلون ظواهر القرآن من الأدلة على الحكم الشرعي.
نعم بعض أتباع أهل البيت : من أخوتنا في المدرسة
[١]) سورة القمر: آية ٢٢
[٢]) سورة المائدة: آية ٦