إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٦ - الصحيفة الفاطمية
وقد سألته كنوع من الاعتذار - ربما قد بدر منها شيء- في أثناء وصيتها له:(ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك مذ عاشرتني) ، قال:(معاذ الله أنت أتقى لله وأبر من أن أوبخك بمخالفتي).
إضافة إلى ذلك كانت النساء يأتين الزهراء ٣ ويسألنها عن أمور دينهن، فذات مرة جاءتها امرأة تسأل، وكل ما تجيب الزهراء مسألتها أعادت السؤال كأنها لم تفهم حتى بلغت مراراً -بعضهم قال سبع مرات- فقالت المرأة: كلفتك في هذا. فقالت الزهراء ٣:(لا، كلما أعدت عليّ زاد لي الثواب والأجر).
فكانت ٣ تجمع الجانب الزوجي والعلمي والسياسي والعبادي وهذا ما يدل على مقدار العظمة والكمال لدى الزهراء ٣.
الصحيفة الفاطمية:
الدعاء هو صلة بين العبد وربه، وحديث العبد إلى ربه، ومناجاة واتصال، وإذا جاء الدعاء من معصوم فإنه يحمل معانيَ كثيرة، ويزيد المعرفة بالدين والأخلاق وبالله عز وجل.
ولذلك كانت الأدعية أحد مصادر المعرفة الدينية، بل إن بعض العلماء كانوا يستدلون ببعض ما ورد في الأدعية في بحوثهم الفقهية.
فمن باب المثال يستشهد بعض علمائنا بإحدى فقرات دعاء الندبة المنسوب إلى المعصومين : في مسألة فقهية دقيقة جداً في