إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨ - الثالثة متن الخطبة يصحح سندها
الثالثة: متن الخطبة يصحح سندها
مما يذكر في هذا الاتجاه أننا نستطيع تصحيح السند بالمتن.. فلو أردنا أن نأخذ مثلاً القرآن الكريم والذي جاء به سيد الأنبياء محمد ٦، كان العامل الرئيس في إثبات أنه من الله عز وجل أنه كلام معجز من حيث المعنى ومن حيث الصياغة (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)[١].
وبالرغم من أن النبي كان عند الناس وخصوصا عند قريش صادقاً و أميناً ولكن الأساس الوثيق لهذا القرآن كان إعجاز القرآن معنىً و لغةً، فحتى الذي كان لا يعتقد بصدق النبي ٦ لما يأتي ويعرض عليه القرآن بإعجازه يخضع له و يقتنع به[٢].
وهذا الأمر ـ بنسبة من النسب ـ صادق في أخبار المعصومين : [٣]، فإن لكل متكلم سبكا وصياغة خاصة للكلام، ومن خلاله يعرف
[١] ) سورة الإسراء: آية ٨٨
[٢]) ابن كثير، البداية والنهاية، ٣/ ٧٨ قال الوليد بن المغيرة المخزومي لما سمع من النبي بعض آيات القرآن : ووالله إن لقوله الذي يقوله حلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله ، وإنه ليعلو ولا يعلى ، وإنه ليحطم ما تحته ..
[٣]) عن الإمام الصادق ٧: أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء