إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٤ - في الفقه والتشريع
وكان النص على الأئمة المعصومين مكان في حديث فاطمة ٣.
فقد نقلت عن أبيها رسول الله ٦ (ان الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل) قال الله تعالى:(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ).
وحديث اللوح عن جابر بن عبد الله الأنصاري عنها ٧ مشهور ومعروف، وقد نقله إمام عن إمام؛ فعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (جعفر بن محمد الصادق) عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: « قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَمَتى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا؟ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: أَيَّ الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَهُ، فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، فَقَالَ لَهُ: يَا جَابِرُ، أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ومَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّهُ فِي ذلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ. فَقَالَ جَابِرٌ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلى أُمِّكَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَهَنَّيْتُهَا بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ورَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ، وَرَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ لَوْنِ الشَّمْسِ، فَقُلْتُ لَهَا: بِأَبِي وأُمِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا هذَا اللَّوْحُ؟ فَقَالَتْ: هذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ إِلى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فِيهِ أَبِي واسْمُ بَعْلِي واسْمُ ابْنَيَّ واسْمُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي، وأَعْطَانِيهِ أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذلِكَ.
قَالَ جَابِرٌ: فَأَعْطَتْنِيهِ أُمُّكَ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَقَرَأْتُهُ، واسْتَنْسَخْتُهُ. فَقَالَ أَبِي: فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَشى مَعَهُ