إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٦ - في الأخلاق والتربية الروحية
في الأخلاق والتربية الروحية
نقل الطبراني بسنده عن عبد الله بن مسعود فقال: جاء رجل إلى فاطمة فقال: يا بنت رسول الله هل ترك رسول الله ٦ عندك شيئا تطرفينيه؟ فقالت: يا جارية هات تلك الجريدة! فطلبتها فلم تجدها. فقالت: ويحك اطلبيها فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا! فطلبتها فإذا هي قد قمّتها (أي كنستها) في قمامتها! فإذا فيها قال النبي محمد ٦:
ـ ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه.
ـ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
ـ ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره.
ـ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.
ـ إن الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف ويبغض الفاحش البذي السؤال الملحف.
ـ إن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والفحش من البذاء والبذاء في النار. [١]
وفي هذا الحديث ما يدل على القيمة العالية التي تراها فاطمة الزهراء ٣ لأحاديث أبيها رسول الله ٦ إلى حد أنها (تعدل حسنا وحسينا)! وتشير أيضا إلى أن الأحاديث الأخلاقية لا ينبغي التعامل معها على أنها أمور مستحبة فقط وإنما هي قبل ذلك منهاج
[١]) نقله التويسركاني في مسند فاطمة، والطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ١٩٦